والآخر تاليها أو معنى آخر يسارقه أو يعزب منه مثل كونه على حالة إذا وضع استحال رفع الآخر وتقرير الشبهة على الوجه الذي اعتبرنا وهو تحصيل التقرير المشهور هكذا كلما لو لم يكن الشئ في زمان ما على حالة يصدق في شانه لو وجد في الزمان ارتفع العدم كان موجودا واجتماع النقيضين ليس على تلك الحالة فيكون موجودا بيان الصّغرى ان نقيضه مح إذ لو صدق عليه انه على حالة يصدق في شانه لو وجد في الزمان التالي ارتفع العدم كان مقدم هذه الشرطية مستلزما وتاليه لازما ثم إذا اعتبر كون المستلزم للشيء مستلزما لاستلزامه لذلك الشئ يلزم كون مقدم الشرطية مستلزما والاستلزام لازما ثم يلزم ان يكون عدم هذا التالي مستلزما لعدم المقدم يعنى الوجود في الزمان التالي وتقرير الشبهة على الوجوه المشهورة اجمال لهذا البيان وليس فيه اعتبار كون ماهيّة اجتماع النقيضين مستلزمة ولا ماهية وجود اجتماع النقيضين مستلزمة ولا ماهية بشرط العدم والحالة المذكورة مستلزمة وليس فيه أيضا اعتبار ان الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل وبالجملة هاهنا خمسة أشياء التقدير والحالة التي يصدق تلك الشرطية عليها وهي حالة عدم اجتماع النقيضين في الزمان الأول وجوده في الزمان الأول وماهية اجتماع النقيضين وماهية وجود اجتماع النقيضين ووجوده في الزمان التالي ولم يعتبر في هذا التقرير استلزام شيء من الأولين بالنسبة إلى شيء وماهية اجتماع النقيضين ليست مستلزمة للشرطية المذكورة بسبب فرض ثبوت الشرطية لها على تقدير العدم والا لثبت لها مطلقا وكون تقدير العدم لازما لماهية اجتماع النقيضين غير منظور هاهنا وكذا الوجود في الزمان الأول فالمعتبر استلزام الخامس للاستلزام وحيث كان رفع التالي يعنى الاستلزام مستلزما لرفع المقدم يلزم استلزام عدم الاستلزام لعدم الوجود في الزمان التالي وهو لا ينافي استلزامه للوجود في الزمان الأول ثم انشاء معتبر فجعل الملزوم الحالة التي يصدق الشرطية المذكورة عليها وهي العدم في الزمان الأول أو اجتماع النقيضين بشرط العدم في الزمان الأول واعتبر استلزامه للاستلزام كان اللازم بعد اعتبار مقدمات الشبهة ان يكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم عدم اجتماع النقيضين أو عدم اجتماع النّقيضين بشرط العدم وهو غير مناف لاستلزامه للوجود وان أراد معتبر ان يجعل المستلزم ماهية اجتماع النقيضين بسبب ان هذا لازم لها على تقدير عدمها لم يمكن بالنسبة إلى الشرطية المذكورة كما ذكرنا فان قال عند فرض نقيضين الصغرى ماهية اجتماع النقيضين على حالة لو عدم في زمان ما فهو على حالة يصدق في شانه الشرطية المذكورة وجعل كونها على الحالة المذكورة لازما لها ثم أبطل ذلك بأنه يلزم ان يكون عدم الاستلزام مستلزما للعدم وهو ينافي الكبرى ففيه بعد تسليم ان عدم لازم الماهية مستلزم لعدمها انه لا منافاة لان كون عدم استلزام كونها على الحالة المذكورة مستلزما لعدمها لا ينافي ان يكون عدم استلزام امر آخر يعنى عدم كونه على حالة يصدق عليه انه لو وجد في الزمان التالي ارتفع العدم الواقعي مستلزما لوجوده مع أن كون الماهية على الحالة المذكورة ليست لازما لنقيض الصغرى بل صادق معه اتفاقا فلا يلزم من رفعه رفع نقيض الصغرى وان غيرت الكبرى والصغرى فجعل مقدم الكبرى على عدم كون الماهية على الحالة المذكورة لم يصح وان جعل المستلزم ماهية وجود اجتماع النقيضين لم يصح ذلك لان ماهيته لم يستلزم صدق الشرطية المذكورة بسبب صدقها على تقدير ولا معنى
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٥٣