تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وغيره ووجهه خفى علينا فلعل التوفيق يساعدنا في فهمه قوله فان الحكم غرض القائل بهذا الكلام ان الحكم بالاستلزام ليس من حيث كون المقدم مستحيلا لا يجوز وقوعه ولا من حيث انا فرضنا وقوعه بل من حيث علّقنا الحكم بحالة وقوعه حيث قلنا لو وقع كان كذا فكان الحكم من حيث دخوله في الممكنات وانتظامه في احياز بقعة الامكان ونظيره ان يقول لو كان زيد في مملكتي ومن رعيتي لجرى عليه حكمي فلم يحكم عليه بجريان الحكم عليه من حيث كونه ليس من رعاياه ولا من حيث فرضه رعيته له بل من حيث علق الحكم عليه على تقدير كونه رعيته وكيف ما كان فليس الغرض هاهنا متعلقا بتصحيح هذا الكلام أو بتزييفه كما قلنا ولا بتعيين الحق من هذه المذاهب فإنه يحتاج إلى زيادة كلام لا يناسب تبعا وطردا قوله وثالثها قوله لم يمكن ان يكون المراد إلى آخر ما ذكره الغرض في هذا المقام لم يكن فيه كثير خفاء ولكن نقول للتوضيح أولا إذا فرض ان زيدا معدوم في ساعة معينة فلا خفاء في ان عدمه امر واقعي على هذا التقدير ثم لو فرض ان زيدا موجود في تلك السّاعة المعينة فعلى هذا التقدير لا وقوع للعدم الواقعي ولا انتفاء للعدم الذي اتصف بكونه واقعيا وبالجملة إذا قيل لو وجد زيد في هذه الساعة ارتفع العدم الواقعي يمكن اعتباره على ثلاثة أوجه الأوّل ان يعتبر في التالي كون الواقع ظرفا لنفس العدم ثم لرفعه ويعتبر كون المجموع على تقدير المقدم وهذا فاسد الثّانى ان يعتبر قيد الواقعية في العدم المنفى ولا ينقضى ذلك كون العدم واقعيا فإذا قيل ليس هذا شيئا موضوعا بكذا وكذا في الواقع على أن يكون الظّرف قيدا لقوله موصوفا لم يلزم من ذلك ان يكون الواقع ظرفا للاتصاف الثّالث ان يراد لو وجد زيد في هذه الساعة انتفى العدم الّذى هو واقعي على التقدير المقابل لهذا المقدم لا بمعنى كونه واقعيا مقترن بهذا التقدير إذ المفروض انتفاؤه بل المراد انه واقعي لو فرض وقوع التقدير المقابل لهذا المقدم إذا عرفت هذا فنقول قول المغالط في الشبهة كلما لم يكن الشئ موجودا في زمان يصدق عليه قولنا لو وجد وانما تحقق رفع العدم الواقعي ان اخذ على الوجه الأول يعنى كون الواقع ظرفا لنفس العدم ثم لرفعه واعتبار المجموع على تقدير المقدم يعنى مقدم الشرطية التي هي جزء للتالي ففساده ظ وان اخذ على الوجه الثاني كان الكلام صحيحا لكنه ليس غرضا لصاحب الشبهة لأنه يرجع إلى قولنا كلما لم يكن الشئ موجودا في زمان يصدق عليه قولنا لو وجد دائما لم يكن له عدم وهذه القضية ليست قضية لزومية بل اتفاقية وتاليها صادق في الواقع سواء جعلت تاليا للمقدم المذكور أو لنقيضه فلو قيل كلما كان الشئ موجودا في زمان معين يصدق قولنا لو وجد دائما أو وجد في هذا الزمان لم يكن له عدم كان مثل الأول وإذا صارت القضية اتفاقية لم يكن رفع التالي ملزوما لرفع المقدم فلا يتم الدليل على كبرى قياس الشبهة وقريب منه لو اخذ على الوجه الثالث وكذا الكلام لو قيل كلما لم يكن الشيء موجودا في زمان معين يصدق عليه انه لو وجد في هذا الزمان بدل العدم ارتفع العدم الواقعي فالشرطية الصّحيحة ان يقال كلما لم يكن الشئ موجودا في زمان معين يصدق عليه قولنا لو وجد في الزمان التالي لهذا الزمان ارتفع العدم الواقعي وسيظهر ما في قوله أيده الله وسيعترف بعد ذلك يصدق مثل ذلك بل ظهر ما فيه بما قلناه قوله ورابعها إلى آخر ما ذكر في هذا المقام مقدم الشرطية اللزومية مستلزم للتالي وتاليها لازم للمقدم وإذا قيل لشيء انه مستلزم لآخر فمعناه انه على يصدق في شانه الشرطية اللزومية التي جعل ذلك الشئ مقدمها