[ تعليقة للمحقق السبزواري في الجواب عن الايرادات التي أوردها عليه في رسالة شبهة الاستلزام المحقق الخوانساري ]
هذه تعليقة رشيقة لأفضل المحققين وأكمل المتبحرين ذخر الفقهاء الراسخين باقر علوم الأئمة الطاهرين لسان المتقدمين برهان المتأخرين المصون شمس علومه عن الأفول والتواري حجة حجة الله الباري المشهور بالمحقق السبزواري في الجواب عن الايرادات التي أوردها عليه في رسالة شبهة الاستلزام المحقق الخوانساري
[ خطبة الكتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة على خير خلقه محمد وآله الطّاهرين وبعد فانى قد الفت سالفا مقالة مختصرة في حل العقدة المشهورة بشبهة الاستلزام واتفق انها تشرفت بنظر بعض أعاظم الأفاضل المعاصرين ما دامت أيام فضله ولم يتشرف بنظر العناية والقبول بل بحسب اتفاق ضعف البخت والاقبال لوحظت بعين الرد والابطال فاتفقت منى مطالعة الردود والاعتراضات المذكورة فوجدت فيها مواضع يستحق زيادة البحث والتفتيش ولم يكن من عادتي التعرض لأقاويل أهل العصر والزمان خوفا من أن يكون في ذلك ضيقا في أنفسهم وثقلا على طبائعهم لكن يظهر مما كتبه الفاضل المذكور تلويحا بالترخيص في ذلك بل يلوح حثا فيه فقام الداعي إلى ابدا ما اعتقدت فيها من الضعف والخلل فاستخرت اللّه وكتبت هذا التعليق شارطا لله على نفسي ان لا أتعمد مجاوزة حق أو نصر باطل بل يكون تحريك اللسان والبيان على وفق ما عقد عليه الجنان وان لا اذكر الا ما رسخ في قلبي وعقدت عليه عقيدتي وعليه التوكل ومنه الاستعانة في كل باب فان اليه المرجع والمآب
[ الجواب عن الايرادات التي أوردها عليه المحقق الخوانساري في رسالة شبهة الاستلزام ]
قوله فان حكم العلّة والمعلولية الخ لا يخفى ان مقصود القائل بهذا الكلام ان مقدمات الشرطيات إذا كانت مستحيلة انما يثبت لها الاستلزام إذا اخذت في المقدم امرا مضايفا للتالي كقولنا لو كانت السماء نصف الذرة فالذرة ضعفه أو امرا هو علة للتالي كما لو قيل لو كان لنفس الفلك بدن يعرض له تعفن الاخلاط يعرض له الحمى وعلى هذا القياس وبالجملة انما يثبت الاستلزام لو اخذ في المقدم امر به يرتبط بالتالي بحيث لو كانا ممكنين ثبت الاستلزام وهذا التعبير لا مساهلة فيه وعلى فرض وقوعها فالامر فيه هين بعد ظهور المراد وليس الغرض في هذا المقام متعلقا بتصحيح هذا القول وله مقام آخر بل الغرض هاهنا ليس الا نقل الأقوال وهذا الفاضل أيده اللّه فرق بين التضايف