تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
له جهة صحة ونفع لكنه ليس بممكن ومع ذلك لم يتعرض له هذا الفاضل أصلا فليت شعري اى شيء تخيل في هذا المقام وحكم بالفرق بين الملزومين وهذا من جملة الغرائب وبالجملة هذا الكلام على اى وجه نحمله مما يصل اليه فهمنا لا يظهر له صورة معقولة ولعل له وجها لم يخطر ببالنا فان قلت لعل مراده ان عدم الاستلزام المذكور اى عدم صدق الشرطية المذكورة الذي حكم في الكبرى انه مستلزم في الوجود كليا انما نسلم استلزامه له على جميع التقادير الممكنة الممكنة الاجتماع مع العدم المذكور لا التقديرات المستحيلة والمستحيلة الاجتماع معه أيضا وفي حكمها استحالة ذلك العدم في نفسه وح لا نسلم انه يستلزم الوجود على تقدير التقدير المذكور أيضا لأنه يجوز ان يكون من التقادير المستحيلة والمستحيلة الاجتماع مع العدم ولو اخذ في الكبرى التقادير الممكنة الممكنة الاجتماع وفي حكمها امكان ذلك العدم في نفسه فنقول عدم الاستلزام الّذى يكون مستلزما للعدم على تقدير نقيض الصغرى هو عدم الاستلزام الذي يكون على تقدير العدم السابق وهو من التقادير التي لا يجامع عدم الاستلزام وبالجملة عدم الاستلزام الذي يكون مستلزما للوجود هو عدم الاستلزام الذي يكون ذلك العدم واقعيا وعدم الاستلزام الذي يكون مستلزما للعدم هو عدم الاستلزام الذي يكون استلزامه واقعيا وهو على خلافه وح يصح الجواب ويكون مقابلا للشبهة قلت هذا مع أن عبارته غير محتملة له كما لا يخفى يرجع إلى بعض الأجوبة التي ذكرناها في أوائل الرسالة وليس جوابا على حدة وأيضا قد ظهر من كلامه في أول المقالة انه مايل إلى أن العقل يجد الملازمة بين المحالات في مثل ما نحن فيه فلا يصح ح منعه كلية الكبرى على تقدير اخذ التقدير المح ومع قطع النظر عن ميله إلى ما ذكر صريح في أول المقالة بان بناء الشبهة على هذا القول والا فعلى الأقوال الأخرى دائرة المناقشة متسعة فعلى هذا يجب ان يكون جوابه أيضا بناء على هذا القول كما لا يخفى ثم لا يخفى ان جوابه الأول وان كان يتراءى منه أيضا ليس مقابل الشبهة كالجواب الثاني لأنه ذكر فيه ان صدق الشرطية إذا كان على بعض التقادير كان الملزوم مجموع هذا التقدير مع المقدم ثم الزم انه على هذا يلزم ان يكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم المجموع لا لخصوص عدم المقدم ولم يبين ان ما نحن فيه هو هكذا حتى يقابل الشبهة ويتم الدفع لكن ليس كذلك بل يمكن بيانه بوجه يكون مقابل الشبهة فنقول حاصل الجواب انكم قلتم انه لو لم يكن الصغرى صادقة اى لو لم يصدق على اجتماع النقيضين انه لا يصدق على الشرطية المذكورة لصدق عليه الشرطية المذكورة وإذا صدق عليه الشرطية المذكورة كان وجوده في الزمان التالي مستلزما لرفع العدم وتتمم الشبهة بالتتمة التي ذكرها ونحن نقول إنه لا يلزم من انتفاء عدم صدق الشرطية المذكورة على اجتماع النقيضين سوى صدق الشرطية المذكورة عليه في الجملة واما ما صدقه عليه لا على تقدير فلا يجوز ان يكون صدقها عليه في الواقع على تقدير ونتمم الكلام وح يكون مقابلا للشبهة ومصيبا مخرة فان قلت تفرّد الشبهة هكذا كلما لم يصدق على الشيء في زمان ما ان وجوده في الزمان التالي مستلزم لرفع العدم الواقعي استلزاما مطلقا لا على تقدير كان موجودا أزلا وابدا لكن اجتماع النقيضين لا يصدق عليه ذلك إذ لو صدق عليه
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 245 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي