دافعا للتقرير الذي ذكرنا ولم يندفع بالدفع الذي دفعنا عن تقرير هذا الفاضل لكن يمكن دفعه بوجه يندفع به عن التقريرين جميعا بان يقال إذا كان عدم الاستلزام المفروض مستلزما لعدم المجموع المركب من الوجود والعدم الحاصل في ضمن عدم العدم يكون مستلزما للعدم أيضا لان العدم لازم لاجتماع النقيضين وعند ارتفاع اللازم يرتفع الملزوم يرتفع الملزوم فانجر الامر بالأخرة إلى المنافاة بين ما يلزم من نقيض الصغرى وبين ما ثبت في الكبرى سلمنا عدم اندفاعه عن التقرير الذي ذكرنا لا فائدة فيه من وجوه أحدها انه يندفع مجرد هذا التقرير الذي ذكرنا ويبقى التقرير الآخر الذي ذكره هذا الفاضل بحاله فما الفائدة فيه إذ الجواب للشبهة ينبغي ان يكون دافعا لجميع احتمالاتها قامعا لقاطبة مواردها إذ لو لم يكن كذلك لكان كما كان أصل شوكة في ارض وقطع فرع منها وظ ان هذا ليس بمجد إذ كلما قطع فرع ظهر آخر فلا بد من اخراج الأصل ليسلم ارض الخاطر من شوكة الشبهة بالكلية وتخلص من خلجانها وثانيها انه قد ظهر مما ذكرنا آنفا انه لا بد بالأخرة من التمسك بجواز كون عدم الاستلزام المذكور محالا حتى يمكن ان يكون مستلزما للمح الذي هو ارتفاع العدم السّابق فلنتمسك أولا بجواز ان يكون عدم استلزام وجود اجتماع النقيضين لارتفاع عدمه السابق محالا فيمكن ان لا يكون مستلزما للوجود فيكون الكبرى ممنوعة على ما ذكرنا في طي الأجوبة التي قدمناها من دون ان يتمسّك بالجواب المذكور ثم بهذا التجويز فتأمل وثالثها انه يمكن تقرير الشبهة بوجوه قريبة من هذه الوجوه المذكورة في هذه المادة في مواد أخرى بحيث لا يكون لهذا الجواب اتجاه أصلا وعلى هذا يكون هذا الجواب قليل الجدوى على ما ذكرنا آنفا فمنها ان يقال كلما لم يستلزم العدد الموجود في الخارج الفردية في الخارج كان زوجا في الخارج إذ لو لم يكن زوجا كان فردا فكان مستلزما للفردية بناء على أنها من لوازم الماهية للعدد وهو خلاف الفرض أو ان هذه المقدمة وهو انه كلما لم يكن العدد الموجود في الخارج زوجا كان مستلزما للفردية صادقة فيكون عكس نقيضها وهو المقدمة التي ذكرنا أو لا صادقة أيضا وح نقول هذه الثلاثة الموجودة في الخارج ليست مستلزمة للفردية فكانت زوجا إذ لو استلزمت الفردية لا استلزمت استلزامها أيضا فيكون عدم الاستلزام مستلزما لعدمها وإذا كانت معدومة لا يكون زوجا البتة فيكون عدم استلزامها للفردية مستلزما لعدم زوجيتها وقد بيّنا انه مستلزم للزوجية هذا خلف ويمكن تقرير هذا الوجه بوجه اخصر كما لا يخفى وح عدم تمشى الجواب المذكور غير خفى ولا بد من التمسك بالأجوبة التي قدمناها في أصل الرسالة لا يقال بل يتمشى الجواب المذكور هاهنا أيضا بان يقال لعل استلزام هذه الثلاثة الموجودة للفردية على تقدير وح لا يكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم هذه الثلاثة بل لعدم المجموع من الثلاثة والتقدير لأنا نقول التقدير الذي يتصور هاهنا ليس الا تقدير الوجود وعلى هذا التقدير أيضا يتم المقصود كما لا يخفى فان قلت الكبرى ممنوعة إذ لا نم ان العدد الموجود لو لم يكن زوجا كان فردا أو يجوز ان لا يكون عدد موجود فلم يكن زوجا ولا فردا ولو قيل إن المراد ان العدد بشرط الوجود إذا لم يستلزم الفردية كان زوجا فيرجع حاصله إلى أن العدد إذا كان موجودا وكان لا يستلزم الفردية كان زوجا فالمستلزم للزوجية ح مجموع الا لوجود وعدم الاستلزام للفردية وما يلزم على تقدير نقيض الصغرى استلزام مجرّد عدم الاستلزام للفردية لعدم الزّوجية فلا منافاة قلت نقول أولا ان مجموع
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٤٨