تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
عدمه ان أردت به الاستلزام الكلى فلا نسلمه قولك في بيانه إذ لو كان معدوما وقتا ما لصدق انه إذا تحقق كان يرتفع عدمه نقول إن أردت انه يصدق إذا تحقق كليا فمم بل إذا تحقق على تقدير العدم وان أردت جزئيا فلا يفيد وان أردت الاستلزام الجزئي فمسلم لكن الصغرى ح ان وجود الحادث لا يكون مستلزما لرفع عدمه في الجملة اى على تقدير ان لا يكون ذلك الوجود متحققا وقتا ما وح ما يلزم من نقيضها ليس منافيا للكبرى إذ اللازم منه ان ذلك الوجود اى الوجود الكائن بعد العدم بشرط ان لا يكون في زمان ما مستلزم للاستلزام المفروض فعدمه مستلزم لعدم هذا الوجود بشرط التقدير المذكور ويجوز ان يكون ذلك العدم باعتبار عدم التقدير فقط وإذا لم يكن ذلك التقدير كان هذا الوجود متحققا دائما وهو بعينه ما يلزم من الكبرى لا ما ينافيه هذا ثم لا يخفى ان هذا الجواب يمكن ان يجاب عنه على التقرير الذي ذكره هذا الفاضل للشبهة ان يقال إن استلزام وجود اجتماع النقيضين في الزمان التالي لارتفاع عدمه السّابق إذا ثبت انه لازم لمجموع الوجود في الزمان الثاني والعدم السّابق فنقول ان عدمه يستلزم عدم ذلك المجموع البتة وعدم ذلك المجموع اما بعدم الوجود أو بعدم العدم السّابق فإن كان بعدم الوجود فيلزم المنافاة بينه وبين الكبرى قطعا بالتتمة التي ذكرها وان كان بعدم العدم السّابق فلا يخلو اما ان يكون هذا العدم اى عدم الاستلزام المذكور ممكنا في الواقع ومحالا فإن كان ممكنا فكيف يجوز ان يكون مستلزما لارتفاع العدم السّابق الكائن في الواقع إذ على تقدير صدق نقيض الصغرى لا بد ان يكون ذلك العدم السّابق كائنا في الواقع ضرورة وارتفاع الامر الكائن في الواقع محال البتة مع أن عدم اجتماع النقيضين في هذا الزمان امر واجب في الواقع وارتفاعه مح مع قطع النّظر عن فرض صدق نقيض الصغرى وان كان محالا فيكون الاستلزام كائنا في الواقع فيكون اجتماع النقيضين في هذا الزمان اى موجودا في الزمان التالي هذا خلف مع أنه المط أيضا فان قلت لعله لا يأخذ هذا الفاضل الاستلزام المذكور في بيان الصغرى بمعنى الاستلزام بالفعل حتى يرد ما ذكرته بل أراد به الشرطية فيكون حاصل كلامه انه لو صدق على اجتماع النقيضين الشرطية المذكورة لكان وجوده في الزمان الثاني مستلزما لارتفاع العدم السّابق فيكون مستلزما اى يصدق على وجوده انه لو تحقق في الزمان الثاني تحقق رفع العدم السّابق فيكون مستلزما لهذا الاستلزام أيضا اى يكون هذا الاستلزام لازما لماهية الوجود في الزمان الثاني لا يخفى انه على ما ذكرنا في الحاشية السّابقة من بناء كلامه على اخذ الاستلزام وعلى هذا لا يرد ما أوردته قلت اما أولا فظ كلامه يأبى عنه واما ثانيا فإنه قد سبق انه ح ينهدم بنيان ما ذكره رأسا لأنه لو تفطن بذلك لما كان ينبغي ان يحكم ببطلان التقرير الأول ويغيره ويذيّله بالتتمة المذكورة على ما عرفت مشروحا مشروحا واما ثالثا فنقول سلمنا ان هذا الفاضل لم يرد هذا المعنى لكن لا شك انه يمكن تقرير الشبهة بهذا النحو اى بان يؤخذ الاستلزام بمعنى الاستلزام بالفعل وتتمم الشبهة بانضمام التتمة التي ذكرها هذا الفاضل إذ ظ انه تقرير موجه معقول وح لا يتوجه الجواب المذكور لاندفاعه بما ذكرنا ولا يخفى ان دفع هذا الجواب بما ذكرنا لا يتجه على تقرير اجزائه في مقابلة التقرير الذي ذكرنا للشبهة إذ الاستلزام بالمعنى الذي قررنا لازم في الواقع لوجود اجتماع النقيضين وعدمه امر مح ولا يلزم من استحالته محذور كما يلزم من استحالة عدم الاستلزام بالمعنى الذي اخذه هذا الفاضل وإذا كان امرا محالا فيجوز ان يستلزم المحال الذي هو ارتفاع العدم السابق عن متن الواقع هذا ثم اعلم أن هذا الجواب وان كان
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 247 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي