تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لان هذا التقرير الذي أورده كيف يمكن ان يجرى في الوجود في ذلك الزمان ولا يؤخذ فيه السلب بعنوان الكلية والظاهر أن مراده انه لو قرر الشبهة على التقرير الأول فهذا جواب آخر عن ذلك التقرير غير الجواب الذي ذكره أولا وزيفه به كما أن مراده من قوله قبل ذلك وللوجود في ذلك الزمان كما هو مقتضى التقرير الأول أيضا كذلك

وثامنها قوله وأيضا الملزوم للوجود انتفاء التقدير والحالة الخ

لان هذا الجواب ليس مقابل الشبهة أصلا بيانه في كبرى الشبهة بين ان عدم صدق الشرطية المذكورة فيها مستلزم للوجود ثم أثبت ان اجتماع النقيضين مثلا يتحقق فيه العدم المذكور إذ لو لم يتحقق فيه عدم الصدق المذكور لصدقت الشرطية المذكورة وصدق تلك الشرطية مستلزم لان يكون عدم الاستلزام الفلاني مستلزما للعدم ثم نضم اليه التتمة التي ذكرها ويلزم منه ان يكون عدم الصدق المذكور مستلزما للعدم وظ انه على هذا لا مدخل لأن عدم صدق الشرطية المذكورة لأجل انتفاء التقدير الفلاني وان عدم الاستلزام المذكور انما هو عدم استلزام ملزومه امر آخر غير انتفاء التقدير الفلاني إذ ليست المنافاة التي الزمت على تقدير صدق نقيض الصغرى لما بين في الكبرى باعتبار ان عدم الصدق المذكور مستلزم للوجود كما بين في الكبرى وعدم الاستلزام المذكور يلزم ان يكون مستلزما للعدم على تقدير نقيض الصغرى حتى يقال لا منافاة بينهما لان الملزوم في القضيتين ليس شيئا واحدا بل كما علمت انما الزم أولا على تقدير صدق نقيض الصغرى ان عدم الاستلزام المذكور مستلزم للعدم ثم يلزم منه لضميمة التتمة المذكورة ان يكون عدم الصدق المذكور الذي كان مستلزما للوجود على ما بين في الكبرى مستلزما للعدم ولا ريب في تحقق المنافاة ح فقد ظهر ان الجواب ليس مقابل الشبهة أصلا لا ادرى انه على تقدير هذا الفاضل غفل عن أن المنافاة ليست بهذا الاعتبار المذكور الذي يكون الجواب باعتبارها مقابلا للشبهة بل باعتبار آخر لم لم يكتف باعتبار الملزوم في لزوم الوجود والعدم ليس امرا واحدا بل الملزوم للوجود عدم صدق الشرطية المذكورة والملزوم للعدم عدم الاستلزام المذكور وتمسك بان عدم صدق الشرطية في الكبرى بناء على انتفاء التقدير الفلاني وعدم الاستلزام الذي يدعى في بيان الصغرى انه ملزوم للعدم عدم استلزام المجموع المركب مع أنه لا حاجة اليه أصلا فان قلت لعل وجهه انه استشعر بان عدم الصدق المذكور أيضا حقيقة عبارة عن عدم الاستلزام كما يشعره به ما ذكره في بيان الجواب فأراد ان يبين ان بين عدم الاستلزامين فرقا قلت لو استشعر بان عدم الصدق المذكور حقيقة عبارة عن عدم الاستلزام وان الصدق المذكور عبارة عن الاستلزام فكان ينبغي ان لا يحكم بعدم صحة التقرير الأول ولا يغير الشبهة إلى تقرير الآخر ولا يذيلها بالتتمة المذكورة إذ على هذا يكون حاصل الشبهة انه لو لم يستلزم وجود شيء في الزمان التالي رفع عدمه الواقعي كان موجودا لكن اجتماع النقيضين لا يستلزم وجوده ذلك إلى آخر الشبهة وهو بعينه ما قررنا سابقا مع أنه ح الفرق بين الاستلزامين ظ لا حاجة إلى تجشم ما ذكره لان أحدهما بمعنى الشرطية والآخر الايجاب بالفعل وأيضا مع قطع النظر عن مثل هذه الغفلة وبناء الكلام على أن المنافاة بالاعتبار المذكور والاغماض عما ذكرنا من الاستدراك ليس الجواب صحيحا