في الزمان التالي اى صار الخارج لنفسه تحقق الاستلزام حتى يلزم من عدم تحقق الاستلزام عدم تحققه في الخارج بهذا المعنى المذكور فإن لم يقل بالأول بل بالثاني فيكفي مئونة البحث معه ما بين سابقا من أن الاستلزام بمعنى صدق الشرطية اللزومية لازم لماهية الملزوم لا لوجوده اى لها على تقدير خصوص الوجود الخارجي مثلا على وجه لا مزيد عليه « 1 » وان قال بالأول فقل لي اى حاجة إلى جعل الاستلزام عبارة عن صدق الشرطية المذكورة التي عقدت بالنسبة إلى الوجود وجعل المقدم لها تحقق الوجود والملزوم الوجود فلم لم تنعقد الشرطية بالنسبة إلى الماهية ويجعل المقدم وجودها والملزوم نفسها ثم بعد الجعل المذكور اى ضرورة تلجئ إلى عقدها بالنسبة إلى خصوص الوجود في الزمان التالي وجعل المقدم تحققه والملزوم نفسه حتى يكون الاستلزام الاستلزام متحققا بالنسبة إلى ماهية الوجود في الزمان التالي ويلزم ما ذكره من عدم تمامية التقرير الأول ويحتاج إلى التقرير الثاني وضم التتمّة التي ذكرها إذ يجوز ان تعقد بالنسبة إلى أصل الوجود بان يقال وجود اجتماع النقيضين يصدق عليه في الزمان الأول انه بحيث لو تحقق في الزمان التّالى ارتفع العدم السّابق فيكون صدق هذه الشرطية الذي هو عبارة عن الاستلزام لازما لوجوده في هذا الزمان اى الزمان الأول على أن يكون الظرف ظرفا للّزوم لا للوجود فلو لم يكن هذا الاستلزام لم يكن الوجود أيضا ونتم الشبهة من غير حاجة إلى تغيير وتتميم والقول بالفرق بين الشرطيتين ظ انه لا وجه له ولا معقوليته أصلا بعد الاعتراف بالامرين المذكورين فتثبت « 2 »
وخامسها قوله بان يقال كلما كان الشيء لم يصدق عليه في زمان ما من الأزمنة أزلا انّه لو وجد في الزمان التالي لهذا الزمان
لأنه على هذا التقدير اىّ حاجة إلى اخذ الوجود في الزمان التالي إذ يمكن ان يقال كلما كان الشيء لم يصدق عليه في زمان ما انه لو وجد ارتفع العدم الواقعي كان موجودا دائما إذ لو كان معدوما وقتا ما لصدق عليه في زمان انه لو وجد ارتفع العدم الواقعي وهو الزمان الذي بعد عدمه أو في أثناء عدمه بالنسبة إلى اجزاء عدمه السابقة عليه وكأنه لم يكن اخذ هذا القيد من باب انه لا بد من اخذه بل من قبيل انه أحد الانحاء لتقرير الشبهة ثم لا يخفى انه على النحو الذي ذكرنا في تقرير الشبهة في الايراد الرابع يمكن أيضا الالزام بالوجود الدائم لاجتماع النقيضين وغيره من الحوادث كما مر سابقا في أصل الرسالة
وسادسها قوله فاستلزام عدم استلزام الوجود لرفع العدم الواقع انما يكون لعدم الملزوم الذي هو مجموع العدم في الزمان الأول والوجود في الزمان التالي
لا من العدم الواقع في هذا الزمان كيف يمكن ان يرتفع باعتبار فرض عدم تحقق الاستلزام في الزمان التالي على ما هو زعمه من أنه لا يعقل ارتفاع العدم الواقع في هذا الزمان باعتبار فرض الوجود فيه كما صرح به سابقا إذ لا فرق بينهما أصلا كما لا يخفى وهذا هو الذي ذكرنا من قبل انه سيعترف به بعد ذلك بل نقول فرض عدم كل لازم واقعي ملزوم لعدم ملزومه الواقعي من هذا القبيل وهو ظ ولو قيل مراده ان ارتفاع عدم الواقعي انما هو معناه ان يكون عدم متحقق في الواقع ويرتفع بعد ذلك وعند فرض الوجود بدل العدم لا تتحقق ذلك المعنى نقول هب انه كذلك لكن لا يلزم ان نأتي بلفظة الارتفاع فلنبدل الارتفاع بالانتفاء وح لا مجال لتوهم عدم تحقق معناه عند فرض الوجود بدل العدم
وسابعها قوله إذا كان موجودا في ذلك الزمان ان لم يؤخذ السلب الكلى
هامش
( 1 ) . لا يخفى انه قد استبان في طي ما مر سخافة هذا القول وركاكته منه .
( 2 ) . لا يخفى انه بعد جعل الملزوم نفس اجتماع النقيضين أو أصل وجوده في الزمان التالي لو لم نقل أيضا بان اللزوم لازم لماهية الملزوم بل نقول بأنه لازم له بحسب وجوده أو تحققه الخارجي لا يمكن تتميم الشبهة أيضا بدون حاجة إلى تغيير فافهم منه .