فيه كان امرها أيضا كذلك فكيف يصح ان يقال في موضع يتحقق هذه الأمور يتحقق الاستلزام أيضا إلّا ان يكون المراد ان في كل موضع يتحقق مثل هذه العلاقات على تقدير الامكان يتحقق الاستلزام وإلّا فلا ففي عبادته مساهلة فافهم
وثانيها قوله فان الحكم باستلزام المقدم الخ
لان الحكم بالاستلزام من حيث فرض كونه موجودا لا يستلزم ان يلحقه حكم الممكن لان فرض الوجود لا يستلزم الوجود وهو ظ ووجوده لما كان مح فالكلام بعد باق بحاله من أنه على هذا الغرض للمحال لعله لم يكن الأحكام الواقعية باقية بحالها نعم لو فرض انه لو كان ممكن واقعي بهذه الحالة لكان مستلزما كان صحيحا وهذا مما لا نزاع فيه لا ان هذا المح لو كان ممكنا واقعيا لكان مستلزما وهو ظ والحاصل ان العقل انما هو حاكم في عالم الواقع وإذا كان شيء خارجا من ذلك العالم لم يكن تحت حكمه وسلطنته ومجرد فرضه له من جملة ذلك العالم لا يجدى في جريان حكمه عليه ونفاذ امره فيه كما أن ملكا فرض شخصا خارجا من مملكته انه من جملة رعاياه وخدمه فبمحض ذلك لا يمكنه الحكم عليه ولا ينفذ امره فيه وهذا الكلام حقيقة ليس مع هذا الفاضل إذ لعله كان نقله عن القائلين بهذا المذهب لكن المراد اظهار ان هذا المذهب ليس بشيء وما اعتمدوا عليه في اثباته ليس بمعتمد والظاهر من المذاهب التي نقلها انه لا يجزم العقل باستلزام محال أصلا نعم التجويز لا حجر فيه وظني ان من راجع نفسه أو نصف لم يشك في هذا الحكم وبه اعترف
وثالثها قوله لم يكن ان يكون المراد به انه لو وجد دائما تحقق رفع العدم الواقعي [ وقوله ولا لو وجد في زمان العدم بدلا عنه ارتفع العدم الواقعي ]
إذ ظ من قولنا كلما لم يكن الشيء موجودا في زمان مثلا يصدق عليه انه لو كان موجودا دائما أو في هذا الزمان لما كان هذا العدم الواقعي وكان مرتفعا صادق صحيح البتة بناء على تسليم ان العقل يجد استلزام المح للمح في مثل هذه المواضع كما سلمه هذا الفاضل وجعل بناء الشبهة عليه نعم يمكن منعه بناء على عدم هذا التسليم كما أشرنا اليه سابقا في ضمن الأجوبة التي قدمناها للشبهة والعجب انه سيعرف بعد ذلك بصدق مثل ذلك وصحته كما سيشير اليه وهاهنا قد أنكره
ورابعها قوله إذا عرفت هذا فنجيب بمنع الصغرى الخ
بيانه انا سلمنا عدم صدق القول المذكور لكن حقيقة الشبهة كما صرحنا به سابقا ليست على ما اخذه هذا الفاضل من أنه يقال في ابطال نقيض الصغرى انه لو صدق على اجتماع النقيضين انه لو وجد في الزمان التالي مثلا ارتفع عدمه الواقعي السابق فكان وجوده في الزمان الثاني مستلزما لارتفاع العدم ومستلزما للاستلزام المذكور فكان عدم ذلك الاستلزام مستلزما لعدمه بان يكون المراد بالاستلزام الاستلزام بالفعل حتى رد ما أورده بل حقيقتها ان كلما لم يكن الشيء يصدق عليه في زمان انه لو وجد في الزمان الثاني لهذا الزمان ارتفع عدمه الواقعي السّابق كان موجودا في هذا الزمان لكن اجتماع النقيضين مثلا لا يصدق عليه في هذا الزمان انه لو وجد في الزمان التالي لهذا الزمان ارتفع عدمه الواقعي السّابق إذ لو صدق عليه ذلك كان مستلزما لهذا الصدق أيضا لان هذا الصدق حقيقة هو عبارة عن استلزامه لرفع عدمه السّابق إذ ليس الاستلزام المذكور إلّا انه لو وجد في الزمان التالي ارتفع عدمه الواقعي السّابق كما