تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
منافاة بينهما إذ يجوز ان يكون عدم وجود المسبوق بالعدم في ضمن أزليته وقد يقال إن مثل هذا الجواب جار في تقرير السّابق أيضا من ايراد الشبهة في الممتنعات والزام وجودها من غير اخذ الأزلية وكذا لو أجريت في المعدومات الممكنة والزم وجودها حال عدمها بيانه انا نمنع الصغرى ونقول إن وجود المعدومات والممتنعات مستلزم لرفع عدمه الواقعي ومنافاة ما يلزم منه للكبرى ممنوعة إذ ما يلزم منه عدم وجودها عند عدم استلزامها لرفع العدم ووجودها المفروض استلزامه لرفع العدم ووجودها المفروض استلزامه لرفع العدم انما هو الوجود الذي فرض ان عدمه متحقق في الواقع وما ثبت في الكبرى ان كلما لم يكن وجود شيء مستلزما لرفع عدمه لزم ان يكون موجودا فيجوز ان يتحقق عدم الوجود المفروض في ضمن الوجود بان يكون ذلك الوجود وجود الا يكون عدمه متحققا في الواقع والظاهر أن هذا الجواب لا يتم على شيء من التقريرات اى سواء فرض الكلام في الحادث أو غيره إذ لنا ان نقرر الكبرى هكذا كلما لم يكن وجود مستلزما لرفع عدمه لا بد ان يكون ذلك الوجود متحققا دائما إذ لو كان معدوما وقتا ما لصدق انه إذا تحقق كان يرتفع عدمه فكان مستلزما لرفع عدمه وهو خلاف الفرض فيلزم ان يكون وجود الحادث اى المسبوق بالعدم متحققا دائما وهو مناف لنقيض الصغرى البتة فاندفع الجواب المذكور وقس عليه القول في الممتنعات والمعدومات أيضا فتأمل فيه ثم اعلم أن بعض الفضلاء المعاصرين دام فضله بعد ما كتبت هذه الرّسالة كتب مقالة في حل هذه الشبهة ولما التزمنا في هذه الرسالة ان ننقل أكثر ما خطر ببالنا ووصل الينا من غيرنا في هذا لبحث ونتكلم له وعليه تشحيذا لأذهان وتقويما للأفهام وتبيينا لوجوه الأغلاط الواقعة في هذا المقام سواء كانت في الشبهة أو في الجواب حديا على الطلاب لئلا يقعوا في موضع آخر في مثل هذه الزلات ولا يتورطوا في نحو هذه الورطات فلا علينا ان ننقل أيضا هذا المقال العزيز المثال المنيع المنال ونتعرض لما نخطر فيه بالبال فها اذن ننقله بعبارته وهي هذه

[ جواب الشبهة ]

امّا بعد فهذه مقالة خفيفة مختصرة في حل المغالطة المشهورة بشبهة الاستلزام قصدت فيها ذكر بعض ما سنح لي في حل العقدة المذكورة واما التعارض لنقل ما قيل فيه وتعديله وجرحه وتلخيصه ونقده فيحتاج إلى اطناب وتطويل لا يسعه وقتي ولا ينشط له نفسي فأقول في تقرير الشبهة اجتماع النقيضين لم يستلزم وجوده رفع عدم متحقق في الواقع وكلما كان الشيء لم يستلزم وجوده رفع عدم متحقق في الواقع فهو موجود فاجتماع النقيضين موجود بيان الكبرى ان كلما لم يكن الشئ موجودا فوجوده مستلزم لرفع عدم متحقق في الواقع ومعنى قولنا وجوده مستلزم للرفع المذكور انه يصدق عليه انه لو وجد تحقق رفع العدم الواقعي وهذه القضية تنعكس بعكس النقيض إلى الكبرى المذكورة وبيان الصغرى ان اجتماع النقيضين لو استلزم وجوده لرفع العدم الواقعي بالمعنى الذي ذكرناه كان وجوده كما أنه ملزوم لرفع العدم الواقعي ملزوما لاستلزام رفع العدم الواقعي إذ المستلزم للشيء مستلزم لاستلزام ذلك الشيء فكلما لم يكن وجوده مستلزما لرفع العدم الواقعي معدوما لأن عدم اللازم يستلزم عدم الملزوم لكن استلزام عدم الاستلزام المذكور
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 237 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي