[ رسالة في مقدمه الواجب للمحقق الآقا حسين الخوانساري ]
هذه رسالة شريفة ونسخة منيفة من مصنفات أستاذ البشر والعقل الحادي عشر الآقا حسين الخوانساري عطر الله مضجعه بسم
[ خطبة الكتاب ]
اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الّذى جعل امتثال أوامره سببا لاقتناص الثواب وسير الانتهاء عن نواهيه شرطا للخلاص عن العقاب والصّلاة والسّلام على خاتم الرّسل وهادي السّبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله مظهر خوارق العادات وموضح طرائق الشرعيّات والعقليّات وأخيه ووصيّه علىّ مقدّم جيش الأوصياء وآله وأولاده المعصومين الأصفياء ما ترتبت النّتائج على المقدّمات وتميّزت الواجبات عن المحرّمات امّا بعد فيقول المفتقر إلى عفو ربّه الباري حسين بن جمال الدين محمّد الخوانساري اوتيا كتابهما يمينا وحوسبا حسابا يسيرا هذه مقدّمة متعلّقة بمسألة مقدّمة الواجب بنيت فيها أكثر المباحث الّتى تتعلّق بهذه المسألة وينتسب إليها وأوردت جلّ دلائل الأقاويل الواقعة فيها وما يرد عليها وأظهرت ما هو الحق الحقيق بالتحقيق الحرى بالتّصديق حسبما أدى اليه نظري وفكرى الفاطر سالكا طريق الانصاف ناكبا عن سبيل الاعتساف سائلا من النّاظرين فيها ان لا يبادروها بالانكار ولا يلاحظوها بلحظ الاستنكار بل عليهم ان يستقبلوها على قطوف التامّل والتّفكر ويستعملوا فيها صنوف التعمّق والتّدبّر ثم لهم الردّ أو القبول وهو غاية كلّ مسؤول ونهاية كلّ مأمول وها انا اشرع في المقصود مستفيضا من واهب الطّول والجود
[ مقدّمة في تعريف الواجب المطلق والمشروط ]
اعلم أن الواجب على قسمين مطلق وشروط وعرفوا المطلق بما لم يقيد وجوبه بما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك [ والمشروط بما قيد وجوبه بما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك ] وقيد الحيثية للإشارة إلى أن الاطلاق والتقييد انّما يعتبران بالنسبة إلى شيء بشيء فيجوز ان يكون الواجب الواحد مط بالنسبة إلى شيء مقيدا بالنسبة إلى آخر كصلاة الجمعة فانّها بالنسبة إلى العدد مثلا مقيّدة وبالنّسبة إلى السّعى مطلقة ولا يخفى ما في التعريفين المذكورين إذا لم يعتبر فيما قيد به الوجوب نفيا واثباتا في الاطلاق والتقييد كونه مما يتوقف عليه