القاعدة السادسة : في بيان وجه الاتفاق على وجوب الفحص في الشبهات الحكمية .
وهو أمور :
الأول : الإجماع ،
فإنه لا إشكال بين العلماء في أنه لا يجوز التمسك بأدلة الأصول ولا بالعمومات ولا بالمطلقات الواردة في الشبهات الحكمية ، ولا بظاهر الكتاب ولا بغيرها من الأدلة ، إلا بعد الفحص عن وجود مخالف لها .
الثاني : سيرة العلماء العملية
فإن من تتبع كلماتهم في الفقه لم يشك في أن سيرتهم على ذلك .
الثالث : ما دلّ على وجوب التعلم .
الرابع : العلم الإجمالي بكثرة الأدلة الواردة في الكتاب والسنة على خلاف أدلة الأصول ،
وبكثرة التخصيص حتى قيل : ( ما من عام إلا وقد خص ) والعلم بكثرة التقييد وكثرة الأدلة التي يخالف بعضها بعضا ، فإنه بعد العلم الاجمالي تكون أصالة العموم والإطلاق وحجية الظاهر وغيرها في أحد الأطراف معارضة بمثلها في الأطراف الأخرى .
إن قلت : إنا كما نحتمل وجود المخالفة عند التمسك بالأصول وبالعمومات وبالمطلقات وبغيرها من الأدلة في الشبهات الحكمية ، كذلك نحتمل وجود المخالفة عند التمسك بقاعدة الطهارة والحلية وغيرها في الشبهات الموضوعية .
قلت : فرق بينهما ، فإن التمسك بالأدلة في الشبهات الحكمية مع احتمال المخالف يكون من التمسك بها بعد وجود الاحتمال المنجز .