بخلاف التمسك بالأصول بعد احتمال وجود المخالف في الشبهات الموضوعية ، فإنه يكون من التمسك بها مع وجود الاحتمال مع كون الاحتمال غير منجز .
إن قلت : ما الفرق بين الاحتمالين .
قلت : الفرق بينهما أنه في الشبهات الحكمية يكون التمسك بها من التمسك بتلك الأدلة مع كون المتمسك به فيها أحد أطراف العلم الإجمالي المنجز بخلافه في الشبهات الموضوعية .
بيان ذلك : أن الأدلة الواردة في الشبهات الحكمية التي هي مورد العلم الإجمالي الآنف كلها محل ابتلاء المجتهد وتحت قدرته لأنها موجودة في الكتب المتوارثة التي بين يديه .
أما الشبهات الموضوعية فليست كذلك فإن معظمها ليس محل ابتلاء من يبتلى بها بل معظمها وأكثرها خارج عن قدرته ، ولذلك يسمونه بالاحتمال غير المنجز ، ويكون أيضا من الشبهة غير المحصورة .
ألا ترى أن من يشتري اللحم والجبن والجارية ليس تحت قدرته جميع الجواري ولا جميع اللحوم ولا جميع الجبن .
القاعدة السابعة : في بيان عدم حجية خبر الواحد في الموضوعات .
المشهور أن خبر الواحد في الموضوعات ليس حجة ، ويظهر ذلك من تتبع كلمات الفقهاء في أبواب الفقه ، مثل مسألة الإخبار بالفسق والعدالة والاجتهاد والأعلمية ، ومثل الإخبار بطهارة الشيء بعد العلم بنجاسته والإخبار بنجاسته ، كلّ ذلك إذا كان المخبر بها ليس صاحب يد ، ومثل الإخبار بالهلال ومثل الإخبار ببقاء الليل أو طلوع الفجر ، ومثل تقويم المعيب ، ومثل الإخبار بموت زيد في مقام اعتداد الزوجة أو تقسيم التركة ، ومثل خلو المرأة من الزوج ، أو كونها