نعم ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر ( ع ) كان يقول إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك « 1 » .
ومنها : رواية زيد الشحام قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد اللّه ( ع ) فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك ، بئس ما صنعت . . . إلى أن قال : وليس على الناس أن يبحثوا « 2 » . وغيرها مما قد يجده المتتبع .
وينبغي التنبه : إلى أن الشبهات الموضوعية التي اختلفوا فيها كثيرة ، منها ما قدمناه ، ومنها اختبار المستحاضة والحائض ، ومنها الفحص عن الفجر بنفسه أو بغيره ومنها ومنها . .
تنبيه مهم : لا يخفى أن قوله ( ع ) في رواية مسعدة : ( والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ) فيه إعطاء قاعدة كلية في جميع الشبهات الموضوعية التي هي نظير ما تضمنته رواية مسعدة ، وهي دالة على العموم دلالة واضحة ، نعم ينبغي أن تكون الشبهات الموضوعية صالحة للاستبانة ولقيام البينة ، ولا ريب أن النصاب في الزكاة والربح عند رأس السنة والاستطاعة للحج ليستا مما يستبين بنفسه ولا مما يتضح للآخرين لتقوم عليه البينة ، ولأجل هذا تكون هذه الأمور خارجة عنها ، ويكون كلام العلماء في خروجه في محله .
بخلاف أول الشهر وآخره ومنه شهر رمضان وأوقات الصلاة وما أشبه ذلك فإنها قابلة للاستبانة ولقيام البينة .
هامش
( 1 ) - الوسائل م 2 ب 50 من أبواب النجاسات ص 1071 ح 3 . وقريب منه ح 6 - 7
( 2 ) - الوسائل م 3 ب 2 من أبواب المواقيت ص ح 2