مواطن الضعف فيهم ويلصقونها بالإسلام مستشهدين بما عليه المسلمون ، وإذا وجدوا آحادا من علماء المسلمين ممن يفهم الإسلام ويتحلى بأفضل المثل قد لا يصدقون انه مسلم بل يظنون أن ما فيه من المثالية من نتيجة العلم والفضيلة لا نتيجة العقيدة الإسلامية والعمل بها .
ويؤسفني بعد هذا أن أقول أن الإسلام دين مثالي ، وأنه أصبح يعيش في بطون الكتب وفي قلوب آحاد من المغمورين ، وأن المسلمين أصبحوا يعيشون في مفازة بعيدة عنه كل البعد ثم يزعمون أن عملهم يمثّل الإسلام ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) في اليوم الأول ( بدئ الإسلام غريبا وسيعود غريبا ) وهكذا صار .
الوقفة الخامسة :
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يهدف أيضا إلى تحفيز الكسالى من المسلمين المتهاونين في تأدية الفروض والقيام بها إلى أدائها وتطبيقها تطبيقا كاملا متزنا ، وبه تكون الشريعة عقيدة تعيش في قلب المسلم وتكون نظاما يتجسّد في عمله تجسيدا يتفق مع واقع الإسلام وشكلياته ، وبذلك يتم إخراج العقيدة الإسلامية في مسرح الدعوة للإسلام إخراجا يدعو الناس إليه ويحببهم به ويرغبهم فيه ، وحافزا يحفزهم على الاعتراف بسموّه وكماله .
ويهدف أيضا إلى تحفيز المسلمين أجمع على أن يأمر بعضهم بعضا بفعل ما أمر اللّه سبحانه بفعله ، وترك ما أمر اللّه بتركه ، ومن المعلوم أن الإسلام بل وسائر الأديان لا تأمر إلا بعمل الخير ولا تنهى إلا عن فعل القبيح .
ويهدف أيضا إلى ترخيص القادر منهم بتطبيق بعض العقوبات على من يمكنه تطبيقها عليه .