وفيه : أن هذا اعتراف بتعدد مفهوم التجاوز والفراغ واعتراف منه أيضا بتعدد الجامع بينهما ، وبأنه لا بد من صرف مثل هذه الرواية لأحدهما وجعل ما هو ظاهر في المفهوم الآخر حاكما عليه .
والإنصاف : أن المفهوم متعدد وظاهر الأدلة التعدد ، وأن الإصرار على وحدة الكبرى المجعولة لم يظهر له وجه معتد به .
الأمر الرابع : في المستفاد من النصوص ،
والذي يظهر من بعضها أن الشك قد يكون بمفاد كان التامة كما في الأمثلة المذكورة في صحيح زرارة ورواية علي بن جعفر وهما الرواية الأولى والعاشرة ، والذي يظهر من بعض آخر أنه قد يكون بمفاد كان الناقصة كما في قوله ( ع ) ( كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه ) لأنه ( ع ) فرضه موجودا فلا بد وأن يكون الشك في عوارض الوجود لا في أصل الوجود وهو ظاهر في الشك في صحته ، ويحتمل الشك في سببها ولكنه خلاف الظاهر .
وبعض النصوص يحتمل الأمرين . . . فمثلا قوله ( ع ) في صحيح جابر وهو الرواية السابعة ( كل ما شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) فإن قوله ( ع ) ( وقد جاوزه ) ظاهر في حصوله وحصول المجاوزة عنه ، وحينئذ يكون الشك في عوارضه وطوارئه ، فيكون بمفاد كان الناقصة ، ويحتمل أن يراد بالمجاوزة مجاوزة محله لأن الإضافة تحصل بأدنى ملابسة فيكون بمفاد كان التامة ، وهو الظاهر بقرينة المورد فراجعه .
الأمر الخامس : في الثمرة :
وتظهر الثمرة في الأغسال والتيمم وفي أجزاء الصلاة التي لم يشتمل عليها النص .