واختار الأستاذ الحكيم تعددها ونسبه لجملة ممن تأخر عن الشيخ المرتضى ( ره ) ومنهم الميرزا الشيرازي والمحقق الآشتياني وهما من تلامذة الشيخ ( ره ) .
ويتضح الحال ببيان أمور :
الأمر الأول : مجرى قاعدة الفراغ - عند من يقول بتعدد الكبرى - الشك في صحة الشيء بعد إحراز وجوده وبعد الفراغ منه ،
ومجرى قاعدة التجاوز الشك في أصل وجود الشيء بعد الدخول في غيره المترتب عليه شرعا أو مطلقا .
والقائلون بوحدة الكبرى مضطرون - بعد امتناع الجامع - إلى التأويل ، فإن جعلوها ناظرة للمفاد الأول ، كانت الأخبار الظاهرة في المفاد الثاني حاكمة على تلك أو واردة على خلافها وبالعكس .
الأمر الثاني : في محتملات ( في ) في قوله ( ع ) شككت فيه ، وشبهه إثباتا ، وهي أربعة :
أولها : أن يكون المشكوك فيه نفس الشيء الذي دخلت عليه ( في ) فيكون مشكوكا بمفاد كان التامة ، فإذا قال القائل شككت في الصلاة ، كان معناه حينئذ الشك في أصل وجودها وكذلك لو قال شككت في الركوع والسجود وغيرهما .
ثانيها : أن يكون المشكوك فيه نفس المدخول بمفاد كان الناقصة ، فإذا قال شككت في الصلاة ، كان معناه حينئذ شككت في صحتها .
ثالثها : أن يكون مدخولها ظرفا للشك والمشكوك فيه ، كما لو قال شككت في الصلاة وقصد الشك بالإتيان بالقراءة فيها .
رابعها : أن يكون مدخولها ظرفا للشك دون المشكوك كما لو قال شككت وأنا في الصلاة في أن زيدا حي أو ميت ، وربما تتكثر الصور بملاحظة اختلاف ظرف الشك والمشكوك ولكنها لا تختلف بالأثر .