وثانيا : بأن مجرد ذكر الأذكرية لا يثبت علية الأذكرية للحكم ، إذ لعله ذكرها لمجرد الإشارة إلى تصادق الحكم الشرعي مع طريقة العقلاء موردا .
والإنصاف : أن دلالتها واضحة وأن تقديم الرواية الواحدة الحاكمة على الروايات الكثيرة المحكومة ، كتقديم الرواية الواحدة الخاصة على الروايات الكثيرة العامة ، فإنه لا يعد بنظر الفقهاء طرحا للعمومات .
ولكن الشأن في إمكان ترتيب آثار جميع اللوازم للمؤدى التي هي إحدى ثمرات الأمارة .
والتحقيق : أننا وإن قلنا بطريقيتها الذاتية وباعتبار الشارع لها من هذه الحيثية ، إلا أن ذلك لا يستلزم ترتيب آثار جميع اللوازم ، لأن المدار على إحراز اللوازم التي يرتبها العقلاء وإحراز التفات الشارع لها في مقام الجعل ، ومن هذا يظهر أنه قد يكون الشيء أمارة ولا ترتب آثار جميع لوازمه من جهة فقد أحد الأمرين الآنفين ومنه ما نحن فيه « 1 » .
المقام الثالث : لا شبهة في تقديمها على الاستصحاب
لأن الشارع اعتبرها في مورده كما يظهر من ملاحظة الأمثلة التي اشتملت عليها النصوص ، وهل يكون تقديمها عليه من باب الورود أو الحكومة ولا ثمرة لهذا المقام إلا تطبيق المصطلحات « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنها أخص منه مطلقا فتكون مقدمة عليه لذلك .
المقام الرابع : في وحدة الكبرى المجعولة وتعددها ،
وقد اختار شيخ مشايخنا النائيني ( ره ) الوحدة مدعيا استظهارها من بعض عبارات الشيخ في الرسائل ،
هامش
( 1 ) - لاحظ كتابنا قواعد الفقيه القاعدة 13 ص 34 ، فإنها تنفع فيما نحن فيه .
( 2 ) - لاحظ كتابنا قواعد الفقيه القاعدة 37 ص 113 .