عرفي والعرف يرى أن عدم الموت في حال الأزل مغاير لعدم الموت في حال الوجود ، فإن عدم الشيء لعدم موضوعه الذي هو نظير السالبة بانتفاء الموضوع يقطع العرف بكونه مغايرا للعدم الذي هو نظير السالبة بانتفاء المحمول ، فإن عدم الموت المحمول على زيد بعد وجوده غير عدم الموت المحمول على زيد الذي لا وجود له بل هو مفروض الوجود .
وأما المقام الثالث :
أعني مجهولي التاريخ ، ففيه ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكونا مجهولي التاريخ ويعلم بتقارنهما .
الحالة الثانية : أن يكونا مجهولي التاريخ ويعلم بتعاقبهما ويجهل المتقدم منهما والمتأخر .
الحالة الثالثة : أن يكونا مجهولي التاريخ ولا يعلم بالتقارن ولا بالتعاقب .
أما الحالة الأولى :
فلها أمثلة : منها ما لو مات المتوارثان هدما أو غرقا أو حرقا أو نحو ذلك ، وعلم بموتهما دفعة .
ومنها ما لو وكلت امرأة شخصين في تزويجها فزوجها الأول بالأب والثاني بالابن ، أو زوجها الأول بشخص والثاني بشخص آخر دون أن يعلم أحدهما بالآخر وتبين وقوع العقدين في وقت واحد .
وكذلك لو زوج الوليان - كالأب والجدّ - البنت ، فزوجها الأول من شخص والآخر من شخص آخر ، وتبين وقوعهما في وقت واحد ، ومثل ذلك ما لو باع الوليان الشيء الواحد الذي لهما عليه ولاية كلّ لشخص وتبين أن العقدين وقعا في وقت واحد .
ولا ريب في خروج هذه الحالة عن محل الكلام وأن الحكم فيها من وظيفة الفقيه وهو أعرف بوظيفته .