تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عرفي والعرف يرى أن عدم الموت في حال الأزل مغاير لعدم الموت في حال الوجود ، فإن عدم الشيء لعدم موضوعه الذي هو نظير السالبة بانتفاء الموضوع يقطع العرف بكونه مغايرا للعدم الذي هو نظير السالبة بانتفاء المحمول ، فإن عدم الموت المحمول على زيد بعد وجوده غير عدم الموت المحمول على زيد الذي لا وجود له بل هو مفروض الوجود .

وأما المقام الثالث :

أعني مجهولي التاريخ ، ففيه ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن يكونا مجهولي التاريخ ويعلم بتقارنهما . الحالة الثانية : أن يكونا مجهولي التاريخ ويعلم بتعاقبهما ويجهل المتقدم منهما والمتأخر . الحالة الثالثة : أن يكونا مجهولي التاريخ ولا يعلم بالتقارن ولا بالتعاقب .

أما الحالة الأولى :

فلها أمثلة : منها ما لو مات المتوارثان هدما أو غرقا أو حرقا أو نحو ذلك ، وعلم بموتهما دفعة . ومنها ما لو وكلت امرأة شخصين في تزويجها فزوجها الأول بالأب والثاني بالابن ، أو زوجها الأول بشخص والثاني بشخص آخر دون أن يعلم أحدهما بالآخر وتبين وقوع العقدين في وقت واحد . وكذلك لو زوج الوليان - كالأب والجدّ - البنت ، فزوجها الأول من شخص والآخر من شخص آخر ، وتبين وقوعهما في وقت واحد ، ومثل ذلك ما لو باع الوليان الشيء الواحد الذي لهما عليه ولاية كلّ لشخص وتبين أن العقدين وقعا في وقت واحد . ولا ريب في خروج هذه الحالة عن محل الكلام وأن الحكم فيها من وظيفة الفقيه وهو أعرف بوظيفته .
مبانى الفقيه — صفحة 155 | الشيخ محمد تقي الفقيه