تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولا ريب أيضا أنه إذا شك في ارتفاع تلك الحرمة بسبب من الأسباب تستصحب ، كل ذلك لا كلام فيه . وإنما الكلام في جريان استصحاب حكم ماء العنب المعلق على الغليان لأجل تسريته إلى ماء الزبيب إذا غلى ، ولا ريب أن ماء الزبيب مغاير لماء العنب عقلا وعرفا ، بل لا ريب أن الزبيب بنفسه لا ماء فيه ، وحينئذ تكون تسرية حكم ماء العنب لماء الزبيب المذكور من باب تسرية حكم موضوع لموضوع آخر ، ولا ريب أن أدلة الاستصحاب لا تشمله ، واللّه المسدد « 1 » .

التنبيه الثامن : في جريانه بالنسبة لمجهول التاريخ أو في كيفية جريانه فيه :

والكلام فيه في ثلاثة مقامات : المقام الأول : في الحادث الذي يعلم بحدوثه ويجهل وقته : كما لو علمنا يوم الجمعة بموت زيد وشككنا في تاريخ موته وأنه في يوم الجمعة أو قبل ذلك بيوم أو أكثر . المقام الثاني : أن يعلم تاريخ أحد الحادثين ويجهل تاريخ الآخر كما لو علمنا يوم الجمعة بموت المتوارثين كزيد وابنه ، وعلمنا بتاريخ موت الأب وأنه كان عند الزوال ، وشككنا في موت ولده وأنه كان قبل ذلك أو بعده . المقام الثالث : الأمران اللذان يعلم بحدوثهما ويجهل المتقدم والمتأخر منهما ، كما لو علمنا يوم الجمعة بموت الوارث والموروث غرقا أو هدما أو حرقا أو ما أشبه ذلك ، كالأب والابن وغيرهما . وهذان تارة يعلم بتقارنهما وأخرى يعلم بتعاقبهما ، وثالثة لا يعلم بشيء من ذلك ، فهذه ثلاث حالات .
هامش
( 1 ) - الخميس 9 ذ ح 1406 هج في بلدة عنقون من بلاد جبل عامل القريبة لصيدا ، الموافق 14 آب 1986 م ، وانتهينا منه تبييضا الثلاثاء 26 آب 1986 م .