الحاكم بالإجزاء هو العقل وأن الظرفية ليست موضوعا للحكم ولا شرطا له ، فهي ليست مأخوذة فيه ولا في متعلقه ليكون إحرازها مطلوبا شرعا ولتكون بعد ذلك غير محرزة إلا بنحو الأصل المثبت « 1 » .
المقام الثاني في استصحاب الزماني :
وينبغي أن يكون المراد به هو الزمان المحدود بحدين كالليل والنهار والشهر والسنة وما أشبه ذلك من الأمور التدريجية مما هو محدود بحدين ، كالعدة بالنسبة للزوجة الدائمة أو المنقطعة وكالاستبراء وكالخيار وكأقل الحيض وأكثره وما أشبه ذلك وهو كثير في الفقه .
والظاهر أنه لا ينبغي الريب في جريان الاستصحاب في هذا النوع لتمامية أركانه ، ولا ينبغي الريب أيضا في ترتيب الآثار الشرعية عليه ، ووجه ذلك يعرف مما تقدم في المقام الأول . واللّه المسدد للصواب .
التنبيه السابع الاستصحاب التعليقي :
اعلم أن أول من قال به كما يظهر لنا هو السيد بحر العلوم ، واستدل به على تحريم عصير الزبيب إذا غلى ، وتبعه شيخنا الأنصاري في رسائله حاكيا إنكاره عن والد سيد مشايخه في المناهل ، وتبعهما المحقق صاحب الكفاية ، وأحاله شيخ مشايخنا النائيني .
وتوضيحه يستدعي تقديم أمور :
الأمر الأول :
لا ريب أنه يعتبر في الاستصحاب الوجودي أن يكون المستصحب شاغلا لصفحة الوجود في وعائه المناسب له فإنه لا فرق في الوجود
هامش
( 1 ) - 17 ذ ح 1406 هج الموافق 23 آب 1986 م .