المرأة ممن يجوز له نكاحها ، فتجري قاعدة الحل في الطعام ، ويجري في المرأة عموم قوله تعالى
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ،
وجريانهما معا مستلزم للعلم بالترخيص بأحد المحرمين ، وهو ترخيص بالمخالفة القطعية ، فيكون كالفرع السابق .
ثامنها : لو علم بنجاسة الثوب أو الماء وهما بحوزته وتحت قدرته ، فالعلم الإجمالي يكون منجزا بلا ريب ، ويجب عليه اجتنابهما لأن جريان استصحاب الطهارة في كليهما مستلزم للترخيص بمعلوم النجاسة ، فلو انحصر المطهر من الحدث بهذا الماء انتقل فرضه إلى التيمم ، وأما لو انحصر الساتر بهذا الثوب كان حكمه الجمع بين الصلاة به والصلاة عاريا تحصيلا للامتثال اليقيني .
إن قلت : إن العلم الإجمالي منجز ، قلت : تنجز العلم الإجمالي بالنسبة للماء والثوب لا يمنع من جريان قاعدة اشتغال الذمة بالنسبة للصلاة ، ولا يمكن اليقين ببراءة ذمة المكلف إلا بالصلاة مرة بهذا الثوب وأخرى بدونه ، نعم لو اضطر للبسه للبرد مثلا تعين الصلاة به .
ومنه يتضح ان العلم الاجمالي انما يؤثر ويكون منجزا إذا لزم من الترخيص في اجراء الأصول والقواعد في جميع أطرافه الترخيص بمعلوم المخالفة للتكليف .
وأما ما قاله في المدارك وحكاه عنه في الحدائق وأشار له الشيخ في الرسائل « 1 » . ففيه مواضع للنظر ، وأقلها أنّا لم نفهم حقيقة المقصود منه « 2 » .
هامش
( 1 ) - المدارك في م 1 ص 106 في مسألة الإناء النجس المشتبه ، الحدائق الناضرة م 1 ص 517 ، وفرائد الأصول ص 251 طبعة حجرية مبحث الشبهة غير المحصورة التنبيه الثالث ، راجع الموضع الأول من المبحث الثاني من هذه المباحث ص 113 .
( 2 ) - إلى هنا تمّ ما حررناه في هذا المبحث وقد فرغنا من نقله إلى هذا الكتاب نهار الأربعاء 31 كانون الأول 1997 م الموافق سلخ شهر شعبان ظاهرا 1417 ه ، والحمد للّه رب العالمين .