وفيه أنك عرفت في صدر المبحث أن معنى التعارض في الأصول هو لزوم الترخيص بالمخالفة العملية القطعية للواجب أو المحرم ، وهو غير متحقق في المقام ، ولكن النفس لا تطمئن إلا بالاحتياط بإعادة صلاة الصبح .
رابعها : لو علم بأنه فاته من فريضته التي فرغ منها جزء مردد بين كونه ركنا أو مستحبا .
خامسها : لو علم بأنه فاته من فريضته التي فرغ منها جزء مردد بين كونه ركنا أو واجبا غير ركني ، وهذان الفرعان مثل الفرع الثالث ، ولكن في الفرع الخامس إذا كان لترك الواجب غير الركن أثر آخر غير إعادة الصلاة كسجود السهو أو قضائه ، كان العلم الإجمالي منجزا .
سادسها : لو علم بأن أحد هذين الماءين محرم ، ودار أمره بين كونه محرما لكونه مغصوبا أو لكونه نجسا ، فعلى الأول يكونان طاهرين ولكن أحدهما مغصوب لا يجوز استعماله في الصلاة ولا شربه ، وعلى الثاني يكونان مباحين ولكن أحدهما نجس غير مطهر .
ولا ريب أن شرط المنجزية حاصل ، والعلم الاجمالي هنا منجز ، فلا يشرع له الوضوء بأحد الماءين ولا الشرب منهما ، وينتقل فرضه إلى التيمم .
بيان ذلك أن جريان أصالة الطهارة فيهما وجريان قاعدة الحل فيهما مستلزم للترخيص بالمخالفة العملية القطعية للتكليف على كل تقدير ، وذلك لأنه لو علم بأنه مرخص بالوضوء من كل منهما فلازمه أنه مرخص بالنجس أو المغصوب وكلاهما حرام ، وكذا لو علم بأنه مرخص بالشرب من كل منهما فلازمه أنه مرخص بشرب النجس أو المغصوب ، وكلاهما حرام .
سابعها : لو علم أنه على تقدير حلية هذا الطعام كالتمر أو العسل مثلا تكون هذه المرأة ممن يحرم عليه نكاحها ، وعلى تقدير كون هذا الطعام محرما تكون هذه
مبانى الفقيه — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد تقي الفقيه
ص١٢٢