الخصومة والأخذ بظهور التعليل ، إلّا أنّ الأوّل أظهر ، فتبصّر .
ومنه : ما في الوسائل عن إكمال الدين عن محمّد بن محمّد بن عصام عن محمّد ابن يعقوب ،
وعن الغيبة للشيخ الطوسيّ قدس سره عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراريّ وغيرهما كلّهم عن محمّد بن يعقوب ، وهو ينقل عن إسحاق ابن يعقوب ، فهو قطعيّ إلى إسحاق بن يعقوب ، ويمكن كشف اعتباره من نقل الكلينيّ عنه من دون واسطة ، والاعتناءِ بشأنه ، ونقله بلفظ واحد من دون زيادة ونقيصة لعدّة لا تقلّ عن ثلاثة كما ظهر من نقل السند ، وإن كان إسحاق هو أخوه كما في قاموس الرجال فهو أدرى بصدقه ، وقد عدّه صاحب الوسائل في خاتمة كتابه في طيّ الثقات ، قال قدس سره : نقل الكشّيّ توقيعاً يظهر منه تمجيده ، قال :
سألت محمّد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه » « 1 » .
والإجمال في السؤال بل اختصاصه بمورد خاصّ لا يوجب رفع اليد عن ظهور التعليل في الإطلاق الّذي هو حاكم على المعلّل له لا سيّما مع قوله : « وأنا حجّة اللَّه » ، فكما أنّه لا يختصّ بمورد السؤال كذلك قوله عليه السلام : « فإنّهم حجّتي عليكم » .
هذا تمام الكلام في التقليد .
وأمّا [ الرابع ] شروطه [ أي المقلَّد ]
فقد ذُكرت في الفقه وقد علّقنا على العروة الوثقى ما يدلّ عليها ، لكن نذكر هنا إن شاء اللَّه بعض الشرائط ونختم بها الكتاب إن شاء اللَّه تعالى :
فمنها : أنّهم ذكروا أنّه لا يشترط في مرجع التقليد أن يكون مجتهداً مطلقاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 101 ح 9 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .