في ديباجته بما هو المشهور .
ومنها : استفاضة النقل عن محمّد بن عيسى ، فإنّ السند الّذي في الكافي يصل إلى محمّد بن عيسى صحيحاً ، وسندَ الشيخ بطريق آخر يصل إليه أيضاً ، وسندَه أيضاً عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن بن شمّون يصل إليه أيضاً . ومحمّد بن عيسى المعتبر ينقل عن صفوان وهو من أصحاب الإجماع .
ومنها : كون محمّد بن الحسن بن الوليد في طريق الصدوق عليه الرحمة إلى داود بن الحصين الناقل عن عمر ، فإنّ سنده إليه أبوه ومحمّد بن الحسن عن سعد عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن الحكم بن المسكين عنه .
ومنها : اعتماد الأصحاب عليها قديماً وحديثاً في مبحث القضاء وعلاج المتعارضين .
ومنها : الحكم بتوثيق داود ، فقد صرّح بذلك النجاشيّ ، وقد نقل كتابه العبّاس ابن العامر الصدوق الثقة ، ونقل عدّة من المشايخ عنه منهم البزنطيّ ، وكونه من رجال مشيخة الفقيه ، وهو غير صِرف نقل بعض رواياته ، وتوثيق عمر فإنّه قد وثّقه الشهيد الثاني ، ويظهر ذلك من بعض الروايات فراجع جامع الرواة ؛ فالسند عندي معتبر جدّاً .
وأمّا المقام الثاني وهو البحث في دلالته
على حجّيّة حكم العارف بالحلال والحرام فيمكن تقريبها من وجوه :
منها : أنّ الذيل الوارد في اختلاف الحكمين من جهة اختلاف الحديث صريح في الشبهة الحكميّة ، لأنّها الّتي منشؤها اختلاف الحديث ، فليس جعل الحكومة منحصراً بالشبهات الموضوعيّة قطعاً ؛ مضافاً إلى الإطلاق صدراً وذيلًا من تلك الجهة .
وأمّا احتمال دخالة المخاصمة في حجّيّة الحكم فهي مخالفة لارتكاز العرف قطعاً ، فإنّ الإرجاع في المخاصمة لأجل حجّيّة حكم فقيه الشيعة ، لا أنّ المخاصمة دخيلة في الحجّيّة ، فإنّها لا بدّ من الإحقاق والحكم بما هو الحقّ وليست هي دخيلة في الحقّ ثبوتاً .