تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الّتي فيها الأخبار من حيث تخصّصه في الرجال وفي أقوال العامّة وتمييزِ ما فيه التقيّة عن غيره لكثرة ممارسته في ذلك وتسلّطِه على وجوه الجمع وحُسنِ سليقته في فهم الألفاظ ولا يكون له ذلك التبحّر في المسائل المربوطة بجريان الأصول وتشخيصِ الأصل الحاكم والمحكوم فربما يترجّح تقليده في المسائل الّتي هو متبحّر فيها ، دون الرجوع إلى المجتهد المطلق الّذي لا يكون نظير المتجزّي في ما له فيه قوّة الاجتهاد . وأمّا إطلاق المقبولة فيمكن الجواب عنه بأنّه يمكن أن يكون من قبيل مقابلة الجمع بالجمع وأنّ الرجوع في جميع الأحكام لا بدّ أن يكون ذا قوّة مطلقة ، لا اشتراط ذلك في الرجوع في كلّ حكم بالخصوص . والمانع عن انعقاد الظهور على النحو المذكور أمران : أحدهما ما مرّ من كونه خلاف الارتكاز . ثانيهما قوله عليه السلام « فإذا حكم بحكمنا » الظاهر في أنّ المقصود أن يحكم بما هو حكمهم عليهم السلام في نظره ، وهو منطبق على حكم المتجزّي ، فالظاهر هو عدم اللزوم . واللَّه العالم .

ومنها : أنّه ذكر صاحب التقريرات ما خلاصته أنّه إذا علم المقلّد بالاختلاف على وجه التفصيل هل يجب الأخذ بقول الأعلم

أو مخيّر بينه وبين الأخذ بقول غيره ؟ قولان . المعروف بين الأصحاب وجماعة من العامّة هو الأوّل ، كما هو خيرة المعارج والإرشاد ونهاية الأصول والتهذيب والمنية والدروس والقواعد والذكرى والجعفريّة وجامع المقاصد وتمهيد القواعد والمعالم والزبدة وحاشية المعالم والرياض ، وعن النهاية أنّه قول من وصل إلينا كلامهم من الاصوليّين ، وقريب منه ما في المعالم ، وصرّح بدعوى الإجماع المحقّق الثاني ، ويظهر من ذريعة السيّد أنّه من مسلّمات الشيعة ؛ وحدث لجماعة ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني القول بالتخيير
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 345 | الشيخ مرتضى الحائري