متعارضان في العالم العادل البصريّ فيتساقطان فيرجع إلى العامّين ، وهما أيضاً كذلك ؛ بخلاف فرض عدم الانقلاب ، فإنّه بعد تعارض الخاصّين بالعموم من وجه يرجع إلى العامّ الراجح أو يتخيّر بحكم دليل العلاج .
هذا تمام الكلام في ما يرجع إلى صورة تعدّد الأدلّة . وله الشكر المتواصل على نعمه الّتي لا تحصى .
[ مسألة عارية الذهب والفضّة ]
بقيت في المقام مسألة ذكرها الشيخ المؤسّس الأنصاريّ قدس سره في ذيل ذلك المبحث « 1 » وتبعه المشايخ رضوان اللَّه عليهم ، ونحن نتّبع أثرهم لمزيد الفائدة وتطبيق الأصول على الفروع .
وهي مسألة عارية الذهب والفضّة ، فإنّه لا شبهة في ثبوت الضمان فيهما في الجملة ، إنّما الإشكال في أنّ الضمان فيهما ولو مع عدم التفريط وعدم الشرط هل هو مختصّ بالدرهم والدينار أو أعمّ منهما ومن الحليّ وغيره من أفراد الذهب والفضّة ؟ فلا بدّ قبل بيان الوجهين ودليلهما من ذكر الروايات والأدلّة الّتي يمكن أن يتمسّك بها في المسألة :
فنقول ومنه التوفيق : إنّ في المقام طوائف من الأدلّة :
الأولى : ما دلّ على ضمان كلّ ما يقع في اليد ، وهو إطلاق المشهور : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » .
الثانية : ما دلّ على عدم الضمان في العارية ، كحسن الحلبيّ أو صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه :
« إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلّا أن يكون اشترط عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 459 - 461 .
( 2 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 224 ح 106 وص 389 ح 22 ، وج 2 ص 345 ح 10 ، وج 3 ص 246 ح 2 وص 251 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 236 ح 1 من ب 1 من أبواب العارية .