تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إخراجَ الشاعر الّذي ليس بفاسق والشاعرِ الّذي ليس بفقيه ، فيبقى الاستحباب بالنسبة إلى الشاعر الفقيه الفاسق ، فتصير النسبة حينئذٍ هي العموم المطلق .

المبحث الخامس عشر : في الفرض المذكور في الفروع المتقدّمة يتوقّف التباين الموجب للتعارض

على إخراج جميع موادّ الافتراق بحيث لا يبقى إلّا مادّة الاجتماع تحت كلّ من العناوين الّتي مرّت أمثلتها . نعم ، التباين بين بعضها مع بعضها الآخر يتوقّف على إخراج مادّة الافتراق بالنسبة إلى ذلك البعض ، فإذا خرج الشاعر الّذي ليس بفقيه عن تحت دليل استحباب إكرام الشعراء وخرج الفقيه الّذي ليس بشاعر عن تحت وجوب إكرام الفقهاء فيبقى تحت كلا الدليلين الفقيه الشاعر الّذي يقتضي أحدهما وجوب الإكرام والآخر الاستحباب دون الوجوب . وقد تعرّض الكاظميّ قدس سره في التقريرات لذلك من دون التفصيل الّذي ذكرناه ، فحكم بأنّ إخراج مادّة الافتراق عن إحدى الأدلّة موجب للانقلاب إلى العموم والخصوص المطلق ، وإخراج مادّة الافتراق عن تحت جميع الأدلّة موجب للتباين الموجب للتنافي والتعارض « 1 » . وقد عرفت التفصيل ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل .

المبحث السادس عشر : في تقرير الباغميشهيّ عن أستاذه الزعيم المعاصر

الخوئيّ مدّ ظلّه : أنّ في المتباينين المتنافيين إذا ورد عليهما الخاصّان اللذان بينهما التعارض بالعموم من وجه وإن كان موجباً لانقلاب النسبة بين المتنافيين إلّا أنّه لا ثمرة في ذلك ، إذ لا فرق بين مسلك الانقلاب وغيره في ما هو مترتّب في الفرض ، فإنّه لو ورد استحباب إكرام العلماء وكذا ورد كراهة إكرامهم ودلّ ثالث على وجوب إكرام العالم العادل ورابع على حرمة إكرام العالم البصريّ فإنّ ورود الخاصّين وإن كان يوجب انقلاب نسبة التباين إلى العموم من وجه إلّا أنّه لا فرق بين الانقلاب وعدمه ، إذ على الأوّل يتعارض العامّان في مادّة الاجتماع ، وعلى الثاني يتعارض
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ص 745 .