تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقريب منه غير الوارد في الباب المشار إليه « 1 » . الثالثة : ما دلّ على الضمان في عارية الذهب والفضّة شرط أو لم يشترط وعدمِ الضمان في غير ذلك إلّا أن يشترط ، كصحيح زرارة أو حسنه عن أبي عبد الله عليه السلام : « جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلّا الذهب والفضّة فإنّهما يلزمان - إلى أن قال : - والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك » « 2 » . الرابعة : ما دلّ على عدم الضمان في العارية إلّا الدنانير فإنّها مضمونة ، وهو الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام « 3 » . الخامسة : ما دلّ على عدم ضمان العارية إلّا أن يشترط صاحبه إلّا الدراهم فإنّها مضمونة ، كمعتبر عبد الملك بن عمرو « 4 » . وبعد ذلك فنقول : لا ينبغي الإشكال في ضمان الدراهم والدنانير ، فالتعارض بين الأخيرتين من حيث دلالة العقد السلبيّ على عدم ضمان غير الدينار الشامل للدرهم وغير الدرهم الشامل للدينار بالعموم والخصوص المطلق كما لا يخفى . إنّما الإشكال في مثل الحليّ أي الذهب والفضّة غير المسكوكين ، من جهة أنّه هل يقال فيه بعدم الضمان ؟ من جهة تعارض ما دلّ على عدم الضمان في غير الدرهم والدينار بما دلّ على ضمان عارية الذهب والفضّة ، من جهة أنّ النسبة هي العموم من وجه ، فإنّ الأوّلَ يدلّ على عدم الضمان في غير الذهب والفضّة من دون معارض والثانيَ يدلّ على ضمان الدرهم والدينار من غير معارض بما يدلّ على عدم الضمان في غير الدرهم والدينار ، ويتعارضان في مادّة الاجتماع وهو غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 13 ص 238 و 239 ، الباب 2 و 3 من أبواب العارية . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 239 ح 2 و 1 من ب 3 من أبواب العارية . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 240 ح 3 من ب 3 من أبواب العارية .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 316 | الشيخ مرتضى الحائري