قطعيّ فلا يدور الأمر بين التخصيص به أو بالأعمّ ، وبعد ذلك تنقلب النسبة إلى العموم من وجه .
المبحث السادس : لو كان العامّ في مقام الإلقاء متّصلًا بالمخصّص الأخصّ
كما ورد « أكرم العلماء غير المغتابين » ثمّ ورد « لا تكرم الفسّاق من العلماء » فالنسبة بينهما هي العموم من وجه فيتعارضان في الفاسق غير المغتاب .
إن قلت : الفرق بين المتّصل والمنفصل غير واضح بعد فرض كون الملاك هو الظهور والحجّيّة مع قطع النظر عن المخصّصين اللذين هما في رتبة واحدة ، والمخصّص المتّصل كالمنفصل يكون في رتبة واحدة ، فاللازم هو كون الخاصّين مخصّصين للعامّ .
قلت : الاتّفاق في الرتبة ممنوع ، فإنّ المنفصل لا يصادم الظهور بل يصادم الإرادة الجدّيّة بعد فرض الظهور ، وإن لم يكن ظهور للعامّ فلا يعارضه ؛ بخلاف المتّصل فإنّه مانع عن انعقاد الظهور ، ففي رتبة مانعيّة المتّصل لا اقتضاء للمنفصل .
المبحث السابع : في الفرض المتقدّم - أي صورة وجود عامّ متّصل بالمخصّص الأخصّ ووجود مخصّص منفصل أعمّ -
لو فرض وجود عام خالٍ عن المخصّص كما إذا ورد « أكرم العلماء غير المغتابين » و « لا تكرم الفسّاق منهم » و « أكرم العلماء » فقد يقال - كما في تقرير الميرزا النائينيّ قدس سره - بأنّه كما تكون النسبة بين الخاصّ الأعمّ والعامّ المتّصل بالخاصّ الأخصّ هي العموم من وجه في مقام الظهور كذلك النسبة بينه وبين العامّ الفارغ عن المخصّص المتّصل في مقام الحجّيّة ، فلا يرجع في مادّة الاجتماع إليه بل يتعارضه ، فإنّ كون النسبة بين العامّ والمخصّص الأعمّ هي العموم من وجه في مقام الحجّيّة واضحة ؛ وكونه على فرض التخصيص لا بدّ أن يكون ملحوظاً من حيث النسبة مع قطع النظر عن المخصّصين لا يقتضي أن يكون كذلك في فرض عدم التخصيص من حيث ابتلائه بالمعارض من جهة الرجوع إلى العامّ « 1 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ص 743 .