الأوّل : أنّه وإن اشتهر بينهم ثبوت أدلّة دالّة على التخيير بنحو الإطلاق
أو في المتعادلين ، لكنّ الظاهر عدم ثبوت ذلك :
فإنّ الخبر الثاني ضعيف كما عرفت ؛ مع أنّه مذيّل بقوله : وفي رواية « إذن فأرجه حتّى تلقى إمامك فتسأله » « 1 » .
وأمّا الرابع أي قوله « أو بأيّهما شئت وأحببت موسّع ذلك » فهو وارد في النهي الكراهيّ والترخيص الّذي يكون التوسعة مقتضى الجمع العرفيّ ، فالتخيير واقعيّ ولا يكون التخيير في المسألة الاصوليّة .
وأمّا العاشر فهو ضعيف سنداً ؛ ولا إطلاق له يشمل صورة وجود الدليل على الأخذ بذي المزيّة ، إذ ذكر في صدره الأخذ بذي المزيّة ثمّ حكم في الذيل بالتخيير والتوسعة .
وأمّا مرسلا الكافي أي الرابع عشر والسابع والعشرون فلعلّهما مأخوذان ممّا لا دلالة فيه على التخيير ، لا ممّا تكون دلالته تامّة ويكون الضعف من حيث السند .
وأمّا الثامن والعشرون فالظاهر أنّه ليس مفاده التخيير بحسب الحجّيّة ، وذلك لأمرين :
أحدهما : خروج ذلك عن وظيفة الإمام عليه السلام بالنسبة إلى المسألة الخاصّة ، فإنّ وظيفته رفع الجهل ، لا الإرشاد إلى الحكم الظاهريّ المجعول للجاهل .
ثانيهما : أنّ الجمع العرفيّ موجود في المقام ، فإنّه لو كان الحديثان المشار إليهما في الجواب الشريف مفاد أحدهما - كما في السؤال - كفاية قول « بحول اللَّه . . . » في الانتقال عن القعود إلى القيام ومفاد الآخر استحباب التكبير في مطلق الانتقال من حال إلى آخر فالجمع العرفيّ ما أفاده عليه السلام من استحباب التكبير واستحباب « بحول اللَّه وقوّته . . . » وكفاية الثاني عن الأوّل ؛ ولو كان مفادهما نفي التكبير في خصوص القيام وإثبات التكبير في مطلق الانتقال فمقتضى الجمع العرفيّ هو التقييد ؛ فالجمع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 304 .