تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الجواب : « في ذلك حديثان ، أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الحديث الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير . وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى . وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً » « 1 » . قال قدس سره في الوسائل « 2 » : ورواه الشيخ في كتاب ( الغيبة ) بالإسناد الآتي « 3 » .

التاسع والعشرون : صحيح عليّ بن مهزيار على الظاهر ، قال :

قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلّها في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلّها إلّا على الأرض . فوقّع عليه السلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » « 4 » .

الثلاثون : ما عن الاحتجاج عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :

« إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام فتردّ إليه » « 5 » . قد يقال : إنّ الحكم بالسعة يناسب حال التعارض ، وإلّا كان المناسب هو الوجوب . لكن يمكن أن يقال : إنّ العمل بالثقة توسعة بالنسبة إلى وجوب الاحتياط في جميع الشبهات ، والظاهر هو الإطلاق لحال التعارض ، فإنّ جواز العمل بخبر الثقة يشمل الصورتين من دون إشكال إن لم نقل بالاختصاص به من جهة قوله « حتّى ترى القائم » ، فإنّ أصل حجّيّة خبر الثقة والعمل به لا تكون مغيّاةً برؤيته عليه السلام ، بل
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 1 ص 95 عن الاحتجاج : ج 2 ص 568 ح 355 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 87 ح 39 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) ج 18 ص 87 . ( 3 ) في ج 20 من الوسائل : ص 31 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 88 ح 44 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 87 ح 41 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .