تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
كتاب اللَّه ، فما وافى كتاب اللَّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه » . وقوله عليه السلام : « دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم » . وقوله عليه السلام : « خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » . ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئاً أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله عليه السلام : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » « 1 » .

الخامس عشر : معتبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :

قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يتّهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه ؟ قال : « إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » « 2 » .

السادس عشر : ما عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام ، قال :

« أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه بأيّهما كنت تأخذ ؟ » . قال : كنت آخذ بالأخير . فقال لي : « رحمك اللَّه » « 3 » .

السابع عشر : خبر المعلّى عنه عليه السلام ، قال :

قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيّهما نأخذ ؟ فقال : « خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 8 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 80 ح 19 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 77 ح 4 و 7 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .