قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ؟
قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » .
وروى صدره العيّاشيّ في تفسيره مع تغيير يسير « 2 » .
الحادي عشر : ما عن الاحتجاج عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام :
قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه ؟
قال : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله » .
قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ؟
قال : « خذ بما فيه خلاف العامّة » « 3 » .
الثاني عشر : وفيه عنه :
وروي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا :
« إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنّه لا ريب فيه » « 4 » .
الثالث عشر : ما عن الشيخ قدس سره عن موسى بن أكيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حقّ فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا في ما حكما .
قال : « وكيف يختلفان ؟ »
قال : حكم كلّ واحد منهما للذي اختاره الخصمان .
قال : « ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللَّه فيمضى حكمه » « 5 » .
الرابع عشر : ما عن الكلينيّ في أوّل الكافي :
فاعلم يا أخي أرشدك اللَّه أنّه لا يسع أحداً تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلّا على ما أطلقه العالم عليه السلام بقوله عليه السلام : « اعرضوهما على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 87 ح 40 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 89 ح 48 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 و 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 88 ح 42 و 43 و 45 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .