تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ما يرد عنه صلى الله عليه وآله أو عنهم ممّا كان خلاف القرآن ليس من باب تحليل ما حرّمه اللَّه تعالى وتغيير حكم القرآن ، بل من باب النسخ والتخصيص والتقييد ، ولعلّه ناظر إلى ما ربما كان في بعض رواياتهم من الحكم على خلاف القرآن لبعض المصالح مع فرض عدم النسخ كما هو ديدن الخلفاء بالنسبة إلى أحكام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعدم وجود ذلك أو قلّته في ما بأيدينا من باب عدم صدور تلك الروايات عنهم عليهم السلام . ومنها : أنّ قوله : « فما ورد عليكم من خبرين مختلفين » يمكن أن يكون من مصاديق ما تقدّم من ردّ ما خالف الكتاب أي ما خالف الكتاب مع فرض عدم النسخ ، فيكون المقصود ردّ المشكوك بالمقطوع من جميع الجهات الموجب للقطع ببطلان المشكوك أوّلًا . ويمكن أن يكون من باب التعارض والرجوع إلى العامّ الفوق الّذي كان يرجع إليه لولا التعارض . ويمكن أن يكون من مرجّحات المتعارضين تعبّداً ، فيكون ما وافق الكتاب مقدّماً ولو لم يكن من قبيل العامّ الفوق ، ومقتضى الإطلاق هو الثالث ؛ ولا يقتضي التفريع أن يكون المقصود هو الأوّل ، لكفاية التناسب مع التسليم لذلك ، فتأمّل .

الخامس : ما عن رسالة القطب الراونديّ بسنده الصحيح

كما في رسائل الشيخ الأنصاريّ قدس سره « 1 » - لكن لم نقف على حال أبي البركات عليّ بن الحسين - عن الصادق عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه ، فإن لم تجدوه في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » « 2 » .

السادس : ما عنه بسند فيه إرسال عنه عليه السلام :

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 446 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 84 ح 29 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .