« إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » « 1 » .
السابع : ما عنه بالسند الّذي أشير إليه
وفيه أبو البركات عن ابن بابويه مسنداً عن الحسن بن الجهم ، قال :
قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا في ما ورد علينا منكم إلّا التسليم لكم ؟
فقال : « لا واللَّه لا يسعكم إلّا التسليم لنا » .
فقلت : فيروى عن أبي عبد الله عليه السلام شيء ويروى عنه خلافه فبأيّهما نأخذ ؟
فقال : « خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه » « 2 » .
الثامن : ما عنه أيضاً بالسند المتقدّم عن محمّد بن عبد الله ، قال :
قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟
فقال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » « 3 » .
التاسع : ما عنه أيضاً بالسند المتقدّم عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كلّ حقّ حقيقةً وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه » « 2 » .
وفي كونه من أخبار الباب تأمّلٌ ، إلّا أنّه يمكن أن يؤخذ بإطلاقه عند التعارض فيشمل المخالفة بالعموم والإطلاق بالنسبة إلى تلك الحالة .
العاشر : ما عن الاحتجاج عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام ، قال :
قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ فقال : « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 85 ح 30 و 31 و 34 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 86 ح 35 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 85 ح 30 و 31 و 34 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .