بقاعدة اليقين والشكّ الساري ، كالعلم بعدالة زيد في يوم الجمعة ثمّ الشكّ بعد ذلك في عدالته في ذلك اليوم .
وملخّص الوجه في ذلك أمران :
أحدهما : أنّ العناوين الكلّيّة الواردة في أخبار الباب شاملة لكلا قسمي اليقين والشكّ .
ثانيهما : أنّ بعض أخبار الباب ظاهر في الاستصحاب كصحيحي زرارة « 1 » ، وبعضَها الآخر ظاهر في قاعدة اليقين ، وهو ما تقدّم « 2 » عن الخصال : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » .
أمّا الوجه الأوّل :
فإن كان المقصود أنّ أخبار الباب شاملة للقاعدتين بمالهما من الخصوصيّات ( فإنّ الاستصحاب هو الحكم بلحاظ وجود المتيقّن في السابق وباتّكاء ذلك وإلقاء حيثيّة السبق واللحوق ، والقاعدة باعتبار تحقّق نفس اليقين ، من دون لحاظ سبق المتيقّن في الزمان ولحاظِ وحدة زمان المتيقّن والمشكوك ) فهو ممتنع بحسب الظاهر في لحاظ واحد ، فإنّ الاستصحاب متقوّم بلحاظ سبق المتيقّن وعدمِ لحاظ زماني المتيقّن والمشكوك معدّداً ، والقاعدة متقوّمة بلحاظ وحدة زماني المتيقّن والمشكوك وعدمِ لحاظ سبق المتيقّن . والمفهوم الواحد الجامع إمّا أن يكون معنى بسيطاً فاقداً لجميع خصوصيّات الفردين وإمّا أن يكون متخصّصاً بخصوصيّة مشتركة صادقة على الفردين ، ولا يمكن فرض الجامع ودلالته على خصوصيّة ممتازة في أحد الفردين وخصوصيّة أخرى في فرد آخر .
وأمّا إن كان المقصود عدمَ إمكان اندراج القاعدتين بإلقاء الخصوصيّات تحت جامع يشملهما وغيرهما ، بأن يقال : من تيقّن بشيء - سواء بقي يقينه أم لا -
هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 7 و 14 .
( 2 ) في ص 26 .