أثراً للاستصحاب ، فهو أيضاً مردود بأنّ الاستصحاب وارد في مورد الشكّ في بقاء زيد الموجود ، وبقاء زيد الموجود يلازم كون الشكّ في القيام متعلّقاً بزيد الموجود ، فهو مثبت .
هذا مع قطع النظر عن إيراد آخر ، وهو عدم واقعيّة للشكّ المتعلّق بالقيام المفروض لزيد الموجود ، بمعنى أنّ الّذي يكون حاصلًا بالوجدان هو الشكّ المتعلّق بالقيام ، وهو متعلّق بالقيام على فرض الوجود ، بمعنى أنّه كلّما يفرض الوجود يكون شاكّاً في قيامه في هذا الفرض ، وهذا معلوم التحقّق لكنّه ليس متعلّقاً للاستصحاب ، لا أنّ الشكّ المتعلّق بالقيام المتعلّق بزيد الموجود مشكوك التحقّق . وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في بعض التنبيهات السابقة .
ثمّ لا يخفى أنّه لو كان الأثر مترتّباً على وجود قيام زيد في الخارج - بأن يكون الموضوعُ ماهيّةَ قيام زيد بنحو هل البسيط والمحمولُ وجودَه في الخارج - فلا ريب في جريان الاستصحاب مع الشكّ في وجود زيد كما لا يخفى .
كما أنّه لو كان الأثر مترتّباً على القضيّة التعليقيّة - وهي كون زيد قائماً على فرض الوجود - فيكفي الشكّ في القيام على الفرض المذكور في الاستصحاب ولا يحتاج إلى استصحاب وجود زيد ، بل يجري مع القطع بعدم وجود زيد في الخارج .
وكذا لا إشكال على المجموع المركّب من الفعليّة والتعليقيّة - من وجود زيد وقيامه على تقدير الوجود - يجري استصحاب وجوده ويترتّب الأثر إذا كان قيامه على تقدير الوجود معلوماً من باب ثبوت أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان ، وإن كانت القضيّة التعليقيّة مشكوكةً يحكم ببقائها بالاستصحاب ، فافهم وتأمّل .
التنبيه الثالث والعشرون
[
في أنّه هل تشمل الأخبار قاعدة اليقين ؟
] يمكن أن يقال بحجّيّة قاعدة أخرى غير الاستصحاب ، وهي الّتي تسمّى