تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وهو المؤيّد بما أشير إليه في أدلّة الباب : منها : قوله في الصحيح الثاني لزرارة : « فإن ظننت أنّه قد أصابه » إلى أن قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت » « 1 » مع أنّ المفروض حصول الظنّ بل هو الدليل عند التأمّل ، فيتأمّل . وقوله فيه : « لأنّك لا تدري ، لعلّه شيء أوقع عليك » « 2 » . وقوله في الصحيح الثالث : « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » « 3 » . وقوله : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 4 » . مع إمكان أن يقال : إنّ ما به القوام في الارتكاز هو أنّ اليقين لا ينقض إلّا بيقين مثله ، فالمسألة بحمد اللَّه واضحة . والإجماع التقديريّ واضح المأخذ ، فإنّ تقديره - كما في كلام الشيخ - هو القول بالاستصحاب من باب دلالة الأخبار ، فهو لا يدلّ على حكم ثبوتيّ ، بل يدلّ على أنّهم فهموا من الأخبار ذلك .

التنبيه الحادي والعشرون

[

في أنّه هل يجري استصحاب العدم بعدم الموضوع ؟

] قد يشكل استصحاب عدم اتّصاف الموضوع بالوصف الخاصّ الّذي يكون مورداً للأثر ، كاستصحاب عدم قرشيّة المرأة الموجودة ، من باب القطع بذاك العدم في الحالة السابقة من باب فقد الموضوع . وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في طيّ العامّ المخصّص بالمجمل في المجلّد الأوّل من هذا الكتاب ونكرّر الكلام فيه لبعض فوائد أخرى على وجه الاختصار ،
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب : ج 1 ص 421 ح 8 من ب 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 321 ح 3 من ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 184 ح 13 من ب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .