وهو المؤيّد بما أشير إليه في أدلّة الباب :
منها : قوله في الصحيح الثاني لزرارة : « فإن ظننت أنّه قد أصابه » إلى أن قال :
« لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت » « 1 » مع أنّ المفروض حصول الظنّ بل هو الدليل عند التأمّل ، فيتأمّل .
وقوله فيه : « لأنّك لا تدري ، لعلّه شيء أوقع عليك » « 2 » .
وقوله في الصحيح الثالث : « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » « 3 » .
وقوله : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 4 » .
مع إمكان أن يقال : إنّ ما به القوام في الارتكاز هو أنّ اليقين لا ينقض إلّا بيقين مثله ، فالمسألة بحمد اللَّه واضحة .
والإجماع التقديريّ واضح المأخذ ، فإنّ تقديره - كما في كلام الشيخ - هو القول بالاستصحاب من باب دلالة الأخبار ، فهو لا يدلّ على حكم ثبوتيّ ، بل يدلّ على أنّهم فهموا من الأخبار ذلك .
التنبيه الحادي والعشرون
[
في أنّه هل يجري استصحاب العدم بعدم الموضوع ؟
] قد يشكل استصحاب عدم اتّصاف الموضوع بالوصف الخاصّ الّذي يكون مورداً للأثر ، كاستصحاب عدم قرشيّة المرأة الموجودة ، من باب القطع بذاك العدم في الحالة السابقة من باب فقد الموضوع .
وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في طيّ العامّ المخصّص بالمجمل في المجلّد الأوّل من هذا الكتاب ونكرّر الكلام فيه لبعض فوائد أخرى على وجه الاختصار ،
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب : ج 1 ص 421 ح 8 من ب 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 321 ح 3 من ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 184 ح 13 من ب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .