القسم الرابع : أن يكون الأثر مترتّباً على اتّصاف الحادث بعدم حدوثه عند حدوث الحادث الآخر ، فتتّصف الكرّيّة الحادثة بعدم حدوثها عند حدوث الملاقاة .
وعدمُ جريان ذلك واضح ، لأنّ اتّصاف الحادث بالعدم المذكور ليست له حالة سابقة .
القسم الخامس : أن يكون الأثر مترتّباً على اتّصاف الحادث الموجود بكونه حادثاً عند حدوث الحادث الآخر فيستصحب عدمه ، فيقال : هذه الكرّيّة الحادثة - مثلًا - لم تكن حادثةً حال حدوث الآخر والآن كما كان .
وهذا نظير استصحاب عدم تقدّم الحادث أو تأخّره أي القسم الثالث ، وقد مرّ حكمه .
القسم السادس : أن يكون الأثر مترتّباً على عدم الحادث المضاف ذلك العدم إلى حدوث الحادث الآخر .
وهذا لا يجري ، لعدم الحالة السابقة .
القسم السابع : أن يكون الأثر مترتّباً على حدوث الحادث عند حدوث الآخر ، فيستصحب عدم تحقّق الحادث الموجود في ظرف حدوث الآخر ، فالإضافة إلى ظرف الوجود ملحوظ في طرف الوجود ، بخلاف القسم الأوّل فإنّه ملحوظ في طرف العدم .
وهذا لا إشكال في استصحابه .
إنّما محلّ الكلام ومحطّ النقض والإبرام هو القسم الثامن .
وهو أن يكون الأثر - ولو من باب ترتّب الأثر على الوجود - مترتّباً على عدم حدوث أحد الحادثين عند حدوث الآخر ، كاستصحاب عدم حدوث الكرّيّة عند حدوث الملاقاة ، بأن لا يكون المستصحب غير عدم الكرّيّة في المثال من دون إضافة إلى الحادث الآخر بأحد القسمين المذكورين في الأخيرين ؛ فيكون عدم
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 157
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص١٥٧