تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
القسم الرابع : أن يكون الأثر مترتّباً على اتّصاف الحادث بعدم حدوثه عند حدوث الحادث الآخر ، فتتّصف الكرّيّة الحادثة بعدم حدوثها عند حدوث الملاقاة . وعدمُ جريان ذلك واضح ، لأنّ اتّصاف الحادث بالعدم المذكور ليست له حالة سابقة . القسم الخامس : أن يكون الأثر مترتّباً على اتّصاف الحادث الموجود بكونه حادثاً عند حدوث الحادث الآخر فيستصحب عدمه ، فيقال : هذه الكرّيّة الحادثة - مثلًا - لم تكن حادثةً حال حدوث الآخر والآن كما كان . وهذا نظير استصحاب عدم تقدّم الحادث أو تأخّره أي القسم الثالث ، وقد مرّ حكمه . القسم السادس : أن يكون الأثر مترتّباً على عدم الحادث المضاف ذلك العدم إلى حدوث الحادث الآخر . وهذا لا يجري ، لعدم الحالة السابقة . القسم السابع : أن يكون الأثر مترتّباً على حدوث الحادث عند حدوث الآخر ، فيستصحب عدم تحقّق الحادث الموجود في ظرف حدوث الآخر ، فالإضافة إلى ظرف الوجود ملحوظ في طرف الوجود ، بخلاف القسم الأوّل فإنّه ملحوظ في طرف العدم . وهذا لا إشكال في استصحابه . إنّما محلّ الكلام ومحطّ النقض والإبرام هو القسم الثامن . وهو أن يكون الأثر - ولو من باب ترتّب الأثر على الوجود - مترتّباً على عدم حدوث أحد الحادثين عند حدوث الآخر ، كاستصحاب عدم حدوث الكرّيّة عند حدوث الملاقاة ، بأن لا يكون المستصحب غير عدم الكرّيّة في المثال من دون إضافة إلى الحادث الآخر بأحد القسمين المذكورين في الأخيرين ؛ فيكون عدم