تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الشكّ في فرض وجود الشكّ . ومقتضاه في المقام هو الحكم بعدم حدوث الكرّيّة في فرض الشكّ مطلقاً ولو كان الصادق في الواقع هو طرف نقض اليقين الّذي في المقام هو حدوث الكرّيّة . فبناءً على ذلك يتوجّه على ما ذكره المحقّق الخراسانيّ وجوه من الإيراد : الأوّل : اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، لعدم الانفصال بالقطع بالحدوث . والانفصالُ بالاحتمال متحقّق في جميع الاستصحابات . الثاني : أنّه لو فرض الشكّ بالنسبة إلى الآن الثالث فلا يعقل عدم الشكّ في الآن الثاني ، لأنّه قبله . الثالث : قوله : إنّ كلتا الساعتين ظرف الشكّ إن فرض قياس المستصحب بالنسبة إلى الزمان « 1 » مخدوش جدّاً ، لوضوح القطع بالانتقاض بالنسبة إلى الساعة الثانية ، فإنّ الكرّيّة إمّا حدثت في الساعة الأولى وإمّا في الثانية ، فالانتقاض في الآن الثاني قطعيّ . الرابع : أنّه لو سلّم الإشكال فلا بدّ من المنع من جريان الاستصحاب مطلقاً ، لتحقّق النقض على بعض التقادير . الخامس : أنّه لو فرض عدم جريان الاستصحاب على تقدير كون الملاقاة في المثال في الساعة الثانية الّتي هي الظرف الثالث مع ضمّ طرف المتيقّن فلا يجري الاستصحاب على التقدير الآخر أيضاً ، لأنّه في التقدير الآخر يكون الاستصحاب لغواً ، من جهة كون عدم الكرّيّة على تقدير كون الملاقاة في الساعة الأولى مقطوعاً غير محتاج إلى الاستصحاب . وأمّا ما نقل عن الوالد الأستاذ العلّامة قدّس اللَّه سرّه الشريف في مجلس بحثه « 2 » - ولقد سمعناه منه في مبحث الحقيقة الشرعيّة بنحو الإجمال - فمحصّله أنّ التمسّك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 479 . ( 2 ) راجع الرسائل ( للإمام الخمينيّ قدس سره ) : ج 1 ص 197 - 198 .