تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الأمر الأوّل : أنّ الّذي علم حدوثه لكن لا يعلم زمان حدوثه فإن لوحظ بالإضافة إلى قطعات الزمان فلا إشكال عندهم في الاستصحاب بالنسبة إلى الزمان المشكوك فيه ؛ فإن علم بحدوث الكرّيّة في المحلّ الخاصّ ودار أمره بين أن يكون ذلك في يوم الخميس أو يوم الجمعة فلا إشكال في الاستصحاب إلى يوم الخميس ، فإنّ العلم بالحدوث إلى يوم الجمعة لا يكون مانعاً عن جريان الاستصحاب بالنسبة إلى ظرف الشكّ الّذي هو يوم الخميس ، وظاهر الأصحاب المتعرّضين لذلك خروج ذلك عن مورد البحث والإشكال حتّى بالنسبة إلى ما إذا لوحظ المستصحب بالنسبة إلى حادثٍ آخر معلومٍ تاريخه ( أي يمكن القول بعدم جريان الاستصحاب فيه بخلاف المورد ) مع أنّ الّذي يصل إليه دقيق النظر عدم الفرق بين الحادث الآخر المعلوم تاريخه أو الزمان ، فإنّ القطعة من الزمان من قبيل يوم الخميس أو الفجر أو أمثالهما من الحوادث ، فكما يمكن تقريب التعارض في معلوم التاريخ يمكن تقريبه في مورد البحث فيقال : إنّ الأصل عدم تحقّق الخميس في حال عدم حدوث الكرّيّة أو الأصل عدم تحقّق فجر يوم الصيام في ظرف تحقّق الجنابة أو عدم تحقّق الفجر في فرض عدم حصول الجنابة . نعم ، الغالب عدم تحقّق الأثر لعدم الزمان إذا لوحظ بالنسبة إلى الحادث الآخر . وصِرفُ ذلك لا يصير سبباً لإفراده عن مورد البحث الدالّ على وجود خصوصيّة زائدة فيه من حيث الجهات الاصوليّة . ثمّ إنّ الملحوظ بالنسبة إلى القطعات قد يكون معلوماً حدوثه في الزمان الأوّل أو الثاني ممّا يعلم أيضاً أنّه على تقدير الحدوث في الزمان الأوّل قد بقي إلى الزمان الثاني ، فيعلم في المثال بأنّ الكرّيّة إن حدثت في الخميس فقد بقيت إلى يوم الجمعة ، وقد يعلم بارتفاعه على تقدير الحدوث في الزمان الأوّل ، وثالثةً يشكّ في ذلك . ولكلّ منها بحث : أمّا الأوّل فلا إشكال في استصحاب عدم الحدوث في الزمان الأوّل ،