تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الشكّ عن عدم الفعليّة الواقعيّة ظاهراً ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة . ثمّ لا يخفى أنّ ترتّب الأثر العقليّ المترتّب على الحكم الشرعيّ - كما عرفت - دائر مدار تطرّق الجعل الظاهريّ ؛ وهو يتوقّف أوّلًا على وجود الأثر فلا يترتّب عليه الوجوب العقليّ للمقدّمة ، لعدم الأثر . وثانياً على عدم كونه مقطوع الترتّب بواسطة نفس الحكم الاستصحابيّ ، كحكم العقل بعدم استحقاق العقوبة قطعاً بصِرف الحكم بعدم التكليف ، فلا معنى لجعل عدم استحقاق العقوبة ظاهراً ، فإنّ عدمه قطعيّ بالحكم الظاهريّ ، بل بصِرف عدم البيان كما يأتي ذلك إن شاء اللَّه تعالى . وثالثاً على أن لا يكون المقصود جعله من قبيل العقوبة والمثوبة وعدمهما ، لأنّ ذلك كلّه غاية الحكم الظاهريّ فلا يتصوّر أن يجعل ذلك ظاهراً .

التنبيه الخامس عشر

[

في ترتّب الأثر غير الشرعيّ إذا كان موضوعه الحكم الظاهريّ أو الأعمّ منه ومن الواقعيّ

] لا إشكال في ترتّب الأثر غير الشرعيّ من العقليّ أو التكوينيّ إذا كان موضوعه نفس الحكم الظاهريّ أو الأعمّ منه والواقعيّ كما هو واضح ، وذلك لتحقّق الموضوع ، وترتّبُ الحكم على الموضوع واضحٌ وإلّا لزم الخلف ، ولأنّ الحكم الظاهريّ لا بدّ من الانتهاء إلى الواقع وترتّبِ أثر حقيقيّ عقليّ أو تكوينيّ من استحقاق العقوبة والمثوبة وعدمه أو العقوبة والمثوبة وعدمهما ، فتأمّل .

التنبيه السادس عشر

[

في أنّ مورد الاستصحاب لا بدّ أن يكون قابلًا لتعلّق الجعل الظاهريّ في مرحلة البقاء

] لا يخفى أنّ ما ذكرناه في التنبيه الثالث عشر « من اشتراط أن يكون مورد