تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
لولا العلميّة ، أو من باب الزيادة في التعيّن ؛ فالمقصود أنّه ليس للتعريف ، لحصول التعريف بالعلميّة ، فالظاهر أنّه غير خالٍ عن المعنى . الرابع : قوله « لا حاجة إلى تلك الإشارة » ( 1 ) ، إذ فيه : أنّه قد لا تدلّ القرينة على المقصود إلّا في فرض دلالته على الإشارة ، فإنّ تقدّم قوله تعالى :
« كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا »
( 2 ) لا يدلّ على كون المقصود من قوله تعالى بعد ذلك :
« فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ »
( 3 ) هو المعهود الذكريّ إلّا بعد دلالة اللام على الإشارة في الجملة . الخامس : قوله « حيث لا تعيّن إلّا للمرتبة المستغرقة » ( 4 ) ، إذ فيه : أنّ المفهوم الّذي لم يلاحظ فيه البدليّة والتنكّر متعيّن ، كما في المفرد المعرّف باللام ؛ ولا يقتضي التعيّن بنفسه الاستغراق كما مرّ ، وقد مرّ أنّ الاستغراق من مقتضيات الجمع لكن بشرط التعيّن وعدم التنكّر ، لا أن يكون التعيّن بنفسه دالّاً على الاستغراق كما هو مفاد الاستدلال . السادس : قوله « وذلك لتعيّن المرتبة الأخرى » ( 5 ) ، فإنّ فيه : أنّ أقلّ الجمع لا يكون متعيّناً إلّا من لحاظ الكمّيّة ، وبذلك لا يصير معرفة ، وإلّا كان الجمع المنكّر معرفةً ، وهو خلف واضح . السابع : قوله « مستندة إلى وضعه كذلك لذلك » ( 6 ) ، إذ الظاهر منه أنّ اللام دخيل في الدلالة على الاستغراق ، فالدلالة مستندة إليه ولو في ضمنه ، وهو ينافي قوله : « وإن أبيت إلّا عن استناد الدلالة عليه إليه » ( 7 ) الظاهر في أنّ اللام لا يدلّ على الاستغراق ولو ضمناً . الثامن : قوله « فلا يكون بسببه تعريف إلّا لفظاً » ( 8 ) ، إذ فيه : أنّه على فرض دلالة اللام على الاستغراق فهي عين الدلالة على التعيّن ، فالتعريف معنويّ ، فلا معنى لما ذكره من « أنّ التعريف لا يكون إلّا لفظيّاً » كما هو واضح .

ومنها النكرة .

الّذي يخطر بالبال أنّ المفهوم فيها في مورد الإخبار كما في قوله تعالى : « وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ » ( 9 ) ومثل « جئني برجل » هو معنىً واحد ، وهو الماهيّة الواحدة
هامش
( 1 ) ( و 4 ) كفاية الأصول : ص 285 . ( 2 ) سورة المزّمّل : 15 . ( 3 ) سورة المزّمّل : 16 . ( 5 و 6 و 7 و 8 ) كفاية الأصول : ص 285 . ( 9 ) سورة القصص : 20 .