رابعها : تقديم العامّ على الخاصّ وصدور الخاصّ بعد حضور وقته .
خامسها : تقديمه عليه وصدوره قبله .
إذا عرفت ذلك فنقول :
أمّا القسم الأوّل فقد تقدّم عدم الإشكال فيه .
وأمّا الثاني فلا إشكال في إمكان التخصيص والنسخ عقلًا وعدم محذور في كلّ منهما .
وأمّا الثالث فلا إشكال فيه من حيث التخصيص ؛ وأمّا النسخ ففيه إشكال ، من جهة عدم صحّة النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ .
وأمّا الرابع فلا إشكال فيه من حيث النسخ عقلًا ؛ وأمّا التخصيص ففيه إشكال تأخير البيان عن وقت الحاجة ، من جهة إلقاء العامّ المخصّص واقعاً من دون بيان المخصّص ومضيّ وقت العمل به في الجملة .
وأمّا الخامس فلا إشكال فيه من جهة التخصيص ؛ ولكن فيه الإشكال من جهة احتمال النسخ ، فإنّه ربما يقال بعدم إمكانه ، من جهة عدم الحكم واقعاً ، لعدم حضور وقت العمل بالعامّ حسب الفرض .
الأمر الثاني :
قد تحقّق ممّا ذكر في الأمر الأوّل أنّه لا محذور في التخصيص عقلًا إلّا في قسم واحد من الأقسام المتقدّمة وهو تأخّر الخاصّ عن العامّ بعد حضور وقت العمل به ، والمحذور المتوهّم هو تأخير البيان عن وقت الحاجة .
كما أنّه قد تحقّق أيضاً عدم المحذور عقلًا في النسخ إلّا في القسم الثالث والخامس اللذين يجمعهما صدور المتأخّر قبل حضور وقت العمل بالمتقدّم ، فالمحذور المتوهّم عقلًا نسخاً أو تخصيصاً يدور بين الأمرين : أحدهما قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة الّذي هو محذور التخصيص . ثانيهما استحالة نسخ الحكم قبل حضور وقت العمل به .
أمّا الأوّل فبيان وجه مانعيّته عن التخصيص أنّ إلقاء العامّ موجب لتفويت المصلحة المتحقّقة في المخصّص .
والجواب عنه : أنّه ليس إلّا نظير جعل الأحكام الظاهريّة الموجبة لإيقاع المكلّف في