تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

أصل [ في جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ]

الحقّ جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد الواجد لشرائط الحجّيّة . وعمدة ما يمكن أن يكون مانعاً عن ذلك أمران : أحدهما : أنّ الكتاب قطعيّ الصدور والخبر ظنّيّ الصدور فكيف ترفع اليد عن القطعيّ بالظنّيّ ؟ ! وجوابه واضح ، فإنّ رفع اليد بواسطة الخبر إنّما هو عن ظهور الكتاب الّذي هو ظنّيٌّ ، لا عن صدوره القطعيّ كما لا يخفى . ويمكن تقريبه بأنّ الكتاب قطعيّ الصدور وظنّيّ الدلالة ، والخبر إمّا ظنّيّ الصدور والدلالة وإمّا ظنّيّ الصدور فكيف ! يرجّح ما لا مزيّة فيه ( من حيث عدم كونه قطعيّاً من جهة من الجهات ) على ما فيه المزيّة - وهو الكتاب - لكون صدوره قطعيّاً ؛ أمّا لو فرض قطعيّة دلالة الخبر فلا مزيّة لأحدهما على الآخر فكيف يقدّم الخبر على الكتاب ؟ ! ؛ مع احتمال أن يقال في هذا الفرض أيضاً بتقدّم الكتاب ، لما ورد في الترجيح بالكتاب . وفيه : أنّه لو كان الملاك في التقدّم هو المزيّة من حيث القطع والظنّ من جميع الجهات الراجعة إلى الدليل لكان الأمر كما ذكر ، ولكن ملاك التقدّم إنّما هو الأظهريّة أو النصّيّة في مقام الدلالة الموجبة لعدم حجّيّة ظهور العامّ المقابل لذلك ، وهو موجود في الخبر الواحد الدالّ على حجّيّته الدليل . هذا .