أصل [ في الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة ]
الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة هل يرجع إلى الأخيرة فقط أو يرجع إلى الكلّ أو فيه تفصيل ؟
تحقيق الحقّ في المقام يتمّ إنشاء اللَّه تعالى في طيّ أمور :
الأوّل : أنّ تعدّد الجمل الّتي بعدها الاستثناء قد يكون بتعدّد الموضوع مع وحدة المحمول ، وقد يكون بتعدّد المحمول مع فرض وحدة الموضوع ، وقد يكون بتعدّد الأمرين ؛ وكلّ من الأوّلين تارةً يفرض تكرّر ما فرض وحدته من الموضوع أو المحمول ، وأخرى يفرض عدم تكرّره ، فالأوّل كأن يقال : « أكرم العلماء وأكرم الأرحام إلّا الفسّاق منهم » ، والثاني كأن يقال : « أكرم العلماء والأرحام إلّا الفسّاق منهم » ، ومثال الثالث « أكرم العلماء وقلّد العلماء إلّا الفسّاق » ، ومثال الرابع « أكرم العلماء وقلّدهم أو قلّد إلّا الفسّاق منهم » ومثال الخامس « أكرم العلماء وصل الأرحام » .
الثاني : أنّ الاستثناء قد يكون بالحروف ، وقد يكون بغيرها من الأسماء والأفعال ؛ وعلى كلّ من التقادير قد يكون متّصلًا وأخرى يكون منفصلًا ، ومثال الكلّ واضح .
الثالث : يمكن أن يقال بالتفصيل بين كون الموضوع واحداً ( من غير فرق بين التكرّر وعدمه ) وبين ما كان متعدّداً ( ولو كان المحمول واحداً غير متكرّر ) برجوع الاستثناء إلى