تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
إطلاق معتبر ابن سنان الظاهر بإطلاقه في كفاية مسمّى الغسل . الثاني : أن يقال : إنّ الظهور الوضعيّ مقدّم على الإطلاقيّ ولو كانت النسبة هي العموم من وجه ، فلو ورد مطلق مثل « لا يجب إكرام الفاسق » ومخصّص مثل « يجب إكرام الضيف مطلقا » يقدّم الثاني عليه ، لأنّ ظهور الأوّل إطلاقيّ والثاني وضعيّ . الثالث : أن يقال : إنّ شرط التقديم كون المخصّص مجمعاً للجهتين ، بأن كان ظهوره وضعيّاً وكانت النسبة هي الخصوص المطلق . الرابع : كفاية أحد الأمرين في التقديم ، فإن كان الظهور وضعيّاً يقدّم على المطلق ولو كانت النسبة هي العموم من وجه ، وإن كانت النسبة هي العموم المطلق يقدّم أيضاً ولو كان ظهور الخاصّ من جهة الإطلاق وعدم ذكر القيد . الخامس : أن يقال : إنّ الملاك في التقدّم هو الأظهريّة . السادس : التفصيل بين ما يكون في البين حاكم فيقدّم على المحكوم ، من غير فرق بين المتّصل والمنفصل ، ومن غير فرق بين أن يكون الحاكم أخصّ أو كانت النسبة بينهما هي العموم من وجه ، ومن غير فرق بين كون ظهور الحاكم وضعيّاً أو إطلاقيّاً ، فيقدّم « لا شكّ لكثير الشكّ » على أحكام الشكوك الواردة في الطواف ، ويقدّم « أكرم الضيف » ولو لم يجب إكرام الضيف بعنوان آخر إذا كان متّصلًا بقوله : « لا يجب إكرام الفسّاق مطلقا » . ولا يقال هنا بتقدّم الجملة الأولى على الثانية من حيث إنّ ظهورها في تقيّد الضيف بالفاسق وضعيّ ، فلا يكون للحاكم دلالة إطلاقيّة ، إذ الدالّ على الإطلاق عدم القيد ، ومقتضاها ثبوت القيد ؛ وذلك لأنّ سرّ تقدّم الحاكم على المحكوم أنّ مقتضى نظره إليه عدم تعارضه له في مقام الاستعمال والدلالة ، وأنّه معترف بدلالة جملة المحكوم على ثبوت القيد ، وأنّ مفاده عدم كون القيد مراداً بإطلاقه بحيث يشمل الضيف الفاسق ، ولا يعتبرون العقلاء حجّيّة الظهور في ما إذا أفاد المتكلّم بنفسه بيان المراد من الجملة الأولى ، فلا تعارض بينهما في مقام الدلالة كما أنّه لا تعارض بينهما في مقام الأخذ بالظهور ، وحينئذٍ ليس مفادهما في رتبة واحدة