تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
أو الحكم في نفس القضيّة الّتي تكون مجرى الأصل كما لا يخفى ، فإنّ مقتضى أصالة الظهور في جملة « يرمي » هو كشف المراد من قوله « رأيت أسداً » كما هو واضح ؛ وحينئذٍ يقال بسقوط الجملتين عن الظهور في المتّصل وعن الحجّيّة في المنفصل ، لتعارض الظهورين في مقام الانعقاد أو في مقام الحجّيّة من غير ترجيح بينهما . الرابع : أن يقال بالأخذ بظهور الجملة المشتملة على الضمير ، من غير فرق بين المتّصل والمنفصل ؛ وذلك لأنّه بعد فرض الظهور في كون المرجع هو البعض فهو بمنزلة القيد أو هو قيد حقيقةً ، ولا ريب أنّ ظهور القيد مقدّم على ما يكون ظهوره معلّقاً على عدم القيد ، لأنّ ظهوره تعليقيّ وظهور الجملة المشتملة على القيد تنجيزيّ ؛ مضافاً إلى أنّ الجملة المشتملة على الضمير حاكمة على الجملة المشتملة على العموم ، لنظرها إليها ، والحاكم مقدّم على المحكوم ؛ وهذا من غير فرق بين المتّصل والمنفصل كما قلناه ، وذلك لأنّ المنفصل ملحق بالمتّصل في الترجيحات ، فإنّ ملاك الجمع العرفيّ على ما قاله الشيخ المعظّم في رسائله - على ما هو ببالي - هو كون أحدهما قرينة على الآخر على فرض الاتّصال من دون العكس ( 1 ) ؛ مع أنّ حديث الحكومة جارٍ في المتّصل والمنفصل من غير فرق بينهما . ومما ذكر يظهر أنّه الأقوى ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( المحشّاة بحاشية رحمة اللَّه ) : ص 436 .