أصل في العامّ المخصّص
وأنّه يجوز التمسّك به في غير مورد التخصيص
وتوضيح ذلك ( 1 ) في طيّ أمور :
شرح
( 1 ) وإجمال الكلام أنّ العامّ المخصّص له أقسام ستّة :
إذ ربما يكون التضييق ملحوظاً بعنوان التقييد والتوصيف والشرط وأمثال ذلك ، ك « أكرم كلّ رجل عادل » أو « العلماء العدول » أو « العلماء إن كانوا عدولًا » فلا إشكال في ذلك حتّى يحتاج إلى الجواب .
وربما يكون بعنوان الإخراج .
وقد لا يكون إلّا بنحو التعارض وتقديم الخاصّ على العامّ ، من باب أنّ النسبة بينهما تقتضي ذلك .
وعلى كلّ إمّا أن يكون متّصلًا أو منفصلًا .
قد عرفت عدمَ الإشكال في الأوّل من الستّة أصلًا ؛ وعدمَ الإشكال من حيث المجازيّة أصلًا في ما كان بعنوان الإخراج .
لكن فيه إشكال من جهة أخرى يظهر هو ودفعه في مقام بيان ما إذا لم يكن بالعنوانين المذكورين .
وفيه إشكال من وجهين :
أحدهما : أنّه بعد فرض عدم لزوم تسليم المجازيّة بعد العثور على المخصّص يأتي سؤال أنّه يكشف عن خلل في العامّ في الجملة ، فيمكن أن يكون ذلك في مقام الاستعمال ، وبعد ذلك يمكن أن يكون المستعمل فيه تمام الأفراد غير ما وقع عليه التخصيص .
والجواب عنه : انحلال العلم الإجماليّ كما في المتن ، فإنّ الحجّيّة بالنسبة إلى مورد التخصيص مقطوع عدمها ، فأصالة الحقيقة بالنسبة إلى الاستعمال في العموم باقية بحالها . وهذا الإشكال لا يتمشّى في ما كان التخصيص بصورة الإخراج .
ثانيهما المتمشّى فيه أيضاً : سؤال الفرق في المستعمل فيه بأنّه إذا علم أنّه ليس المستعمل فيه هو العموم يقطع عن الحجّيّة ولا يجوز التمسّك بظهور اللفظ للاستعمال في ما بقي ، بخلاف ما إذا فرض عدم ورود الخلل على مقام الاستعمال ووروده على الإرادة الجدّيّة ، فيقال بحجّيّة الظهورِ على الاستعمال والاستعمالِ على الإرادة الجدّيّة